مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
471
معجم فقه الجواهر
تربّص المرأة الحرّة بمفارقة الزوج أو ذي الوطء المحترم بفسخ أو طلاق أو موت أو زوال اشتباه ، بل والأمة إذا كانت الفرقة عن نكاح أو وطء شبهة . نعم لو كان عن وطء ملك سمّيت بالاستبراء ، ولعلّ منه التحليل . وقد تطابق الكتاب والسنّة والإجماع على مشروعيّة العدّة في الجملة . 32 / 211 أوّلًا : عدّة الحرّة المعقودة بالنكاح الدائم : 1 - عدّة الطلاق وشبهه : أ - هل على المطلّقة وشبهها غير المدخول بها عدّة ؟ : [ لا عدّة على مَن لم يدخل بها ] قُبلًا ولا دُبراً [ سواء بانت بطلاق أو فسخ مدّة عدا المتوفّى عنها زوجها ، فإنّ العدّة تجب مع الوفاة ولو لم يدخل ] بها ، بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل الإجماع بقسميه عليه . 32 / 211 - 212 أ / 1 - ما يتحقّق به الدخول الموجب للاعتداد : لا خلاف في أنّ كلًاّ من [ الدخول ] والمسّ [ يتحقّق بإيلاج الحشفة وإن لم ينزل ] بل [ وإن كان مقطوع الأنثيين ] فضلًا عن معيبهما ، والإجماع بقسميه عليه ، بل لا فرق بين القُبل والدبر في ذلك ، بلا خلاف أجده فيه ، عدا ما عساه يشعر به اقتصار الفاضل في التحرير على الأوّل ، بل ظاهرهم الإجماع عليه ، وإن توقّف فيه في الحدائق ، وتبعه في الرياض لولا الوفاق . وهما في غاية السقوط ، كالمناقشة منهما فيما ذكره غير واحد من الأصحاب من عدم الفرق بين وطء الصغير والكبير ، بل هو ظاهر الجميع . بل قد يقال : لا فرق بين قصده الفعل وعدمه بعد تحقّق اسم الدخول والالتقاء ونحوهما التي هي عنوان الحكم نصّاً وفتوى ، وحينئذٍ فلو أدخلته وهو نائم ترتّب الحكم . 32 / 212 - 214 أ / 2 - الاعتداد من مساحقة مقطوع الذكر والمجبوب : [ لو كان مقطوع الذكر سليم الأنثيين قيل ] في المبسوط : [ تجب العدّة ] إن ساحقها ، فإن كانت حاملًا فبالوضع ، وإلّا فبالأشهر دون الأقراء [ وفيه تردّد . نعم لو ظهر ] بالمساحقة [ حمل اعتدّت منه بوضعه ] بل في القواعد : " وكذا لو كان مقطوع الذكر والأنثيين " أي تعتدّ بالوضع لو ساحقها فحملت ، ولكن قال : " على إشكال " . وفيه أنّ المتّجه إلحاقه به مع الاحتمال المخالف للعادة ، بل قد يتّجه القول بالاعتداد من مساحقته فضلًا عن الأوّل ، وإن لم نجد قائلًا به ، كما أنّا لم نجد موافقاً للشيخ في الأوّل . وفي المسالك بعد أن ذكر أنّ المعتبر من الوطء غيبوبة الحشفة قبلًا أو دبراً ، قال : " وفي حكمه دخول منيّه المحترم فرجاً ، فيلحق به الولد إن فرض ، وتعتدّ بوضعه ، وظاهر الأصحاب عدم وجوبها بدون الحمل هنا " . وفيه أنّ المتّجه - مع فرضه - كونه بحكم الاعتداد قبل ظهور الحمل ، فإن لم يكن ذلك بحكمه لم يكن لها عدّة حتى معه أيضاً . فمن الغريب إثباتهم للعدّة بالحمل من دون دخول مائه المحترم فيها ، مع أنّ نصوص العدّة لا فرق فيها بين الحامل وغيرها . وأغرب من ذلك فرق الشيخ بين العدّة بالأقراء والعدّة بالأشهر باشتراط الأولى بالدخول بخلاف