مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

414

معجم فقه الجواهر

مشيئته للظِّهار المتوقّف على تعقّله ، أمّا المميّز ففي المسالك : " وجهان ، من سلب عبارته شرعاً ، وإمكان مشيئته عقلًا ، وقبول خبره في نظائر ذلك " . وفيه : أنّه لا إشكال فيه بعد فرض تحقّق مشيئته ، بل لو علّقها على مشيئة المجنون وكان يمكن تحقّق ذلك منه صحّ وإن جزم هو بعدمه كغير المميّز . ولو علّقه على مشيئتها فشاءت باللفظ كارهةً بالقلب وقع ظاهراً ، وفي وقوعه باطناً بالنسبة إليها وجهان . ولو قال : إن شئتِ أو أبيتِ فقضيّة اللفظ وقوعه بأحد الأمرين ، نحو : إن قمتِ أو قعدتِ ، اللّهمّ إلّا أن يظهر منه إرادة التنجيز . 33 / 142 11 - تقييد الظِّهار بمدّة : [ لو قيّد مدّة كأن يظاهر منها شهراً أو سنةً ] أو يوماً [ قال الشيخ : لا يقع ، وفيه إشكال ] ولا ريب في أنّ المتّجه بحسب الأُصول العدم . [ وربما قيل : إن قصرت المدّة عن زمان التربّص لم يقع ] بل عن المختلف اختياره ، وإن كنّا لم نتحقّقه ، بل في المسالك : " لا بأس به " ، [ وفيه ضعف ] . 33 / 109 - 112 ولو قلنا بوقوعه مؤقّتاً فقال : في شهر كذا ، وقع أوّل جزء من ليلة هلاله ، ولو قال : في نهار شهر كذا أو : في أوّل يوم منه وقع عند طلوع الفجر من أوّل أيّامه ، وكذا لو قال : في يوم كذا ولو قال : في آخر الشهر وقع في آخر جزء منه ، لا أوّل جزء من ليلة السادس عشر ، ولا في أوّل اليوم الآخر منه ، ولو قال : عند انتصافه ففي المسالك : " وقع عند غروب الشمس من اليوم الخامس عشر " . وفيه منع مع فرض هلاله ناقصاً ، اللّهمّ إلّا أن يعدّ ذلك نصفاً عرفاً . 33 / 154 ثانياً : شروط الظِّهار : 1 - شروط المظاهر : لا خلاف في أنّه [ يعتبر فيه ( المظاهر ) البلوغ وكمال العقل والاختيار والقصد ] بل ولا إشكال ، بل الإجماع بقسميه عليه . [ فلا يصحّ ظِهار الطفل ولا المجنون ولا المكرَه ولا فاقد القصد بالسكر أو الإغماء أو الغضب ] أو النوم والسهو ونحو ذلك . فما عن العامّة من عدم اعتبار النّية ، واضح الفساد ، كالمحكيّ من قولهم أيضاً من وقوع ظهار السكران . [ و ] قد بانَ أنّه [ لو ظاهر ونوى الطلاق لم يقع طلاق ولا ظِهار ] وكذا لو طلّق وقصد الظِّهار لم يقع ظهار ولا طلاق ، بلا خلاف في شيء من ذلك عندنا ولا إشكال . 33 / 118 - 120 أ - ظِهار الخصيّ والمجبوب والخُنثى : [ يصحّ ظِهار الخصيّ والمجبوب ] وإن لم يبقَ لهما ما يتحقّق به الجماع من إدخال الحشفة قدرها [ إن قلنا بتحريم ما عدا الوطء ] في الظِّهار [ مثل الملامسة ] وغيرها من ضروب الاستمتاع ، نعم لو قلنا باختصاصه بالوطء لم يقع منهما ظِهار . وزاد في القواعد الخنثى ، ويمكن أن يريد العنّين من الخنثى في كلامه . 33 / 120 - 121 ب - ظِهار الكافر : [ يصحّ الظِّهار من الكافر ] وفاقاً للأكثر نقلًا إن لم يكن تحصيلًا [ و ] لكن [ منعه