مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

394

معجم فقه الجواهر

مقتضى الأصل وجوب العود مع الإمكان ، وإنّما الكلام في الاكتفاء بصلاتهما حيث أمكن مع التعذّر أو بقائهما في الذمّة إلى أن يحصل التمكّن منهما في محلّهما ، وكذا الإشكال في صحّة الأفعال المتأخّرة عنهما . . . " وتبعه في الرياض قلت : ليس في عدم فعلهما بعد الطواف عمداً إلّا الإثم ووجوب القضاء ، كما ذكره ثاني الشهيدين ، لا بطلان ما تعقّبهما من الأفعال . 19 / 303 - 308 ز / 2 - موضع إيقاعهما : المشهور أنّه [ يجب أن يُصلّي ركعتي الطواف ] الواجب [ في المقام ] والمراد به [ حيث هو الآن ] لا حيث كان على عهد إبراهيم عليه السلام ثمّ على عهد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم . [ ولا يجوز في غيره ] خلافاً لما عن الخلاف من جواز فعلهما في غيره ، بل عنه نفي الخلاف عن إجزاء الصلاة في غيره وعدم وجوب الإعادة ، وما عن الصدوقين من جواز صلاتهما في خصوص طواف النساء في سائر مواضع المسجد ، لا ريب في ضعفه . إنّما الكلام فيما سمعته من المصنّف متمّماً له بقوله : [ فإن منعه زحام صلّى وراءه أو إلى أحد جانبيه ] مع أنّ الموجود في النصوص الصلاة عند المقام وخلفه وجعله أماماً ، بل مقتضى تحكيم بعضها على إطلاق آخر يعيّن كونها خلفه ، كما عن الصدوقين وأبي عليّ والشيخ في المصباح ومختصره والقاضي في المهذّب ، بل في الدروس : " معظم الأخبار وكلام الأصحاب ليس فيهما الصلاة في المقام ، بل عنده أو خلفه " وأمّا تعبير بعض الفقهاء بالصلاة في المقام فهو مجاز ، فالأولى والأحوط الصلاة خلفه ، سواء كان هو الصخرة أو البناء ، في حال الاختيار والاضطرار ، مراعياً ضيق الوقت في الثاني . هذا كلّه في طواف الفريضة . وأمّا النافلة فيجوز إيقاعهما في المسجد حيث شاء ، كما نصّ عليه غير واحد ، بل لم أجد فيه خلافاً صريحاً نصّاً وفتوى ، بل ظاهر بعض النصوص جواز صلاة الركعتين خارج المسجد بمكّة على الإطلاق ، ولم أرَ مفتياً به ، فالعمل به مشكل . 19 / 314 - 320 ز / 3 - وقت إيقاعهما : [ يجوز أن يصلّي ركعتي طواف الفريضة ولو في الأوقات التي تكره لابتداء النوافل ] بلا خلاف ولا إشكال . نعم قد يظهر من المصنّف وغيره كراهة صلاة ركعتي طواف النافلة في الأوقات المزبورة ، بل عن الشيخ وغيره التصريح به . 19 / 323 - 326 ز / 4 - ما يستحبّ قراءته في ركعتي الطواف : يستحبّ [ أن يقرأ في ركعتي الطواف في ] الركعة [ الأولى مع " الحمد " " قل هو اللَّه أحد " وفي الثانية معه " قل يا أيّها الكافرون " ] كما هو المشهور ، خلافاً لما عن الشيخ في كتاب الصلاة ، فقال ب‍ " الجحد " في الأولى و " التوحيد " في الثانية ، مع أنّه في محكيّ النهاية هنا أفتى بما سمعته من المشهور ، بل نفى عنه البأس في كتاب الصلاة . 19 / 363 - 364 302 ح - هل تجب الموالاة في الطواف ؟ : ظاهر الأصحاب والنصوص وجوب الموالاة في الطواف