مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
378
معجم فقه الجواهر
بل الظاهر عدم الفرق في دعوى الغلط بين متقارب الحروف كطاهر وطالق ونحوهما ، وبين غيره من فاضلة ونائمة ونحوهما ، كما صرّح به في كشف اللثام ، وإن كان قد يتوهّم من بعض الناس اختصاص الحكم هنا بالأوّل ، لكنّه كما ترى . 32 / 93 - 94 ن - إيقاع الطلاق على عضوٍ أو جزءٍ من المرأة : [ لو قال : يدك طالق أو رجلكِ لم يقع ، وكذا لو قال : رأسك ، أو صدرك ، أو وجهك . وكذا لو قال : ثلثك ، أو نصفكِ ، أو ثلثاك ] . نعم لو أريد من لفظ الجزء ذلك مجازاً بل أو غلطاً صحّ . وظاهر الأصحاب الاتّفاق على عدم تعلّقه بالأجزاء معيّنة أو مشاعة ، بل في المسالك : " ظاهرهم عدم الفرق بين الجزء الذي يُعبّر به عن الجملة كالوجه وغيره ، وهو كذلك مع فرض عدم إرادة الجملة به . . . ولم يذكروا حكم ما إذا علّق بجملة البدن كقوله : بدنكِ ، وجسدكِ ، وشخصكِ ، وجنبكِ ، مع أنّهم ذكروا خلافاً في وقوع العتق بذلك . . . وينبغي أن يكون هنا كذلك " . قلتُ : إن كان المراد منها معنى أنتِ وفلانة اتّجه الصحّة ، وإلّا فلا ، وفرقٌ واضحٌ بين العتق والطلاق . 32 / 94 - 95 س - قول الزوج : أنتِ طالق طلقة قبل أو بعد طلقة أو قبلها أو بعدها أو معها طلقة : [ لو قال : أنتِ طالق طلقة قبل طلقة ، أو بعدها ] طلقة ، أو بعد طلقة [ أو قبلها ] طلقة [ أو معها ] طلقة ، أو على طلقة ، أو مع طلقة ، مريداً بذلك كلّه إنشاء التعدّد [ لم يقع شيء ، سواءً كانت مدخولًا بها أو لم تكن ] . [ و ] قال المصنّف : [ لو قيل : يقع طلقة واحدة بقوله : طالق مع طلقة ، أو بعدها ] طلقة [ أو عليها ] طلقة [ ولا يقع لو قال : قبلها طلقة أو بعد طلقة كان حسناً ] واحتمله الفاضل في القواعد ، بل في المسالك هو الأصحّ ، ونحوه في كشف اللثام . قلتُ : لا يخفى عليك ما في الجميع ، والأمثلة المزبورة كلّها من وادٍ واحد ولذا كان المحكيّ عن المبسوط وقوع طلقة واحدة بالجميع ، إلّا أنّه لا يخفى عليك ما فيه ، والمتّجه عدم الوقوع أصلًا بشيءٍ منها . نعم لو فرض استقلال القصد على معنى قصد معنى الصيغة منها مستقلّاً والتعدّد من الضميمة مستقلّاً ، اتّجه الصحّة في الجميع . 32 / 95 - 97 ع - قول الزوج : أنتِ طالق نصفي طلقة أو ثلاثة أثلاث طلقة أو نصف طلقتين : [ لو قال : أنتِ طالق نصفَي طلقة أو ثلاثة أثلاث طلقة قال الشيخ رحمه الله : لا يقع ، و ] قال المصنّف : [ لو قيل : يقع ] الطلاق [ بقوله : أنتِ طالق وتلغو الضمائم كان حسناً ] بل في القواعد أنّه الأقرب . [ و ] لا [ كذا لو قال : نصف طلقتين ] الظاهر في إرادة نصفٍ من كلّ طلقة ولذا أوقع به بعض الشافعيّة طلقتين ، وقد يحتمل كون المراد به الطلقة من الطلقتين ولذا أوقع به بعض آخر من الشافعيّة طلقةً واحدةً ، لكنّه كما ترى . والتحقيق عدم الوقوع في الجميع . 32 / 97 - 98