مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

376

معجم فقه الجواهر

بكِ ، قال الشيخ رحمه الله : لا يصحّ ] وظاهره عدم الفرق بين العلم بحالها وعدمه ، والمصنّف والفاضل وغيرهما قالوا : [ وهو حقّ إن كان المطلِّق لا يعلم ] بحالها [ أمّا لو كان يعلمها على الوصف الذي يقع معه الطلاق فينبغي القول بالصحّة ] . ويقوى احتمال الصحّة في الجاهل أيضاً ، فيظهر صحّة الطلاق الاحتياطيّ مع الشكّ في الزوجيّة مثلًا أو إنكارها ، من غير فرقٍ بين ذكره لفظاً وعدمه ، بل لا فرق بين الأمور التي علّق الشارع الصحّة عليها وغيرها من الأوصاف المقارنة ، كما لا فرق بين صورتي الجهل والعلم ، لكن الإنصاف عدم خلوّ ذلك عن النظر حتى في العالم . 32 / 90 - 91 ز / 3 - تعليق الطلاق على رضا شخصٍ ثالثٍ : [ لو قال : ] أنتِ طالق [ لرضا فلان فإن عنى الشرط ] بمعنى إن رضي وقصده [ بطل ] الطلاق [ وإن عنى الغرض ] الذي هو داعٍ من الدواعي [ لم يبطل ] سواءً كان صادقاً في ذلك أو كاذباً . 32 / 92 ز / 4 - قول الزوج : أنتِ طالق إن دخلتِ الدار : [ لو قال : ] أنتِ طالق [ إن دخلتِ الدار - بكسر الهمزة - لم يصحّ ، وإن فتحها صحّ إن عرف الفرق ] بينهما [ وقصَدَه ] ولو لم يعرف فقصد التعليق مع فتح الهمزة والتعليل مع الكسر انعكس الأمر ، ولو لم يعلم حاله ، فالظاهر الحمل على الحقيقة . 32 / 92 ح - تفسير الطلقة بالمرّتين أو الثلاث وتكرار صيغة الطلاق : [ لو فسّر الطلقة باثنتين أو ثلاث ] لم يقع ذلك عندنا ، بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل كأنّه من ضروريّ مذهب الشيعة . وكذا لو كرّر الصيغة مرّتين أو ثلاثاً قاصداً لتعدّد الطلاق ، نعم هو كذلك عند العامّة . نعم لا خلاف بيننا في وقوع الواحدة في الصورة الثانية ، كما أنّه لا إشكال فيه أيضاً ، بل الإجماع بقسميه عليه . أمّا الأولى ف‍ [ - قيل ] والقائل المرتضى في المحكيّ من انتصاره - وإن كنّا لم نتحقّقه - وابنا أبي عقيل وحمزة وسلّار ويحيى بن سعيد : [ يبطل الطلاق ] من أصله [ وقيل ] والقائل المشهور ، بل عن المرتضى في الناصريّات ما يشعر بالإجماع عليه ، وكذا عن الخلاف ، بل عن العلّامة في نهج الحقّ ذلك صريحاً : [ يقع ] طلقة [ واحدة بقوله : طالق ، ويلغو التفسير ] بالثلاث . والقول الأوّل أرجح من حيث النصوص ، إلّا أنّ شهرة الأصحاب قديماً وحديثاً ، بل الإجماع المحكيّ قد رجّح كون المراد من النصوص القول الثاني . لكن قد يقال باختصاص ذلك بما إذا لم يقصد الطلاق البدعي على وجهٍ أراد من الطلاق في الصيغة ذلك ، فيتّجه البطلان فيه ، أمّا إذا قصد معنى الصيغة أوّلًا وأضاف إليها ثلاثاً بقصدٍ آخر مستقلّ ، فإنّه يكون حينئذٍ صحيحاً وتلغو إضافته . [ ولو كان المطلِّق مخالفاً يعتقد الثلاث لزمته ] وعليه الإجماع بقسميه . ومقتضى النصوص عدم