مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
367
معجم فقه الجواهر
ج / 1 - طلاق الحامل وغير المدخول بها حائضين : [ يعتبر هذا ] الشرط ( الطهارة من الحيض والنفاس ) [ في المدخول بها الحائل ] دون غير المدخول بها ودون الحامل ، فإنّه يصحّ طلاقهما حائضين - بناءً على مجامعة الحيض للحمل - بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه . 32 / 30 ج / 2 - طلاق الغائب زوجها عنها في طهر مواقعتها مدّةً يعلم انتقالها منه إلى طهرٍ آخر إذا اتّفق كونها حائضاً : تعتبر الطهارة من الحيض والنفاس في [ الحاضر زوجها لا الغائب عنها ] في طهر مواقعتها [ مدّة يعلم ] بمقتضى عادتها [ انتقالها من القرء الذي وطئها فيه إلى ] وقت قرء [ آخر ] وإن احتمل أنّها في حال الطلاق حائض أو باقية على الطهر الأوّل . و [ لو طلّقها وهما في بلد واحدٍ ] متمكّناً من تعرف حالها ولو بإقرارها ، وإن لم يكن في طهر واقعها فيه [ أو ] كان [ غائباً ] عنها في طهر مواقعتها [ دون المدّة المعتبرة ] بناءً على اعتبارها [ و ] قد بانَ أنّها [ كانت حائضاً أو نفساء ] حاله [ كان الطلاق باطلًا ، علم بذلك ] حينه [ أو لم يعلم . أمّا لو انقضى من غيبته ] عنها في طهر مواقعتها [ ما يعلم انتقالها فيه من طهر ] إلى وقت طهر [ آخر ] بمقتضى العادة [ ثمّ طلّق صحّ ولو اتّفق في الحيض ] بلا خلاف فيه نصّاً وفتوى . 32 / 30 - 31 [ ومن فقهائنا ] كما عن الشيخ في النهاية وابن حمزة وغيرهما [ من قدّر المدّة التي يسوغ معها طلاق الغائب بشهر ، ومنهم من قدّرها بثلاثة أشهر . والمحصَّل ما ذكرناه وإن زاد على الأمد المذكور ] الذي هو الثلاثة بأن كان أربعة مثلًا ، والمراد العلم حقيقةً لا الظنّ ، ولا ينافيه احتمال الحيض لتأخّر العادة ضرورة كون متعلّقه الانتقال من زمان طهر المواقعة إلى زمان طهر آخر بمقتضى عادتها ، وليس المراد الانتقال المعتبر فيه تخلّل الحيض . وإذا لم يعلم الانتقال المزبور لعدم العلم بعادتها فهل لا يجوز طلاقها حتى لو مضى لها ثلاثة أشهر فصاعداً ، أو يرجع إلى المدّة المذكورة في النصوص وهي الشهر أو الثلاثة ؟ الأقوى الثاني . بل الأقوى الرجوع إلى الشهر . واحتمال إرجاع القول بالإطلاق أو الشهر أو الثلاثة إلى ما ذكرنا بنوع من الاعتبار ، لا يخلو من بعد في البعض أو منع خصوصاً الأوّل والأخير ، كلّ ذلك مماشاةً لهم على ما ذكروه ، وإلّا فمن المحتمل قويّاً أنّ محلّ البحث في اعتبار أصل المدّة وعدمها وأنّها شهر أو ثلاثة في مجهولة الحال ، والمتّجه اعتبار العادة مع العلم بها . أمّا مع الجهل بها فيأتي القول بعدم اعتبارها أصلًا ، والقول بالشهر والثلاثة ، وخيرها أوسطها . ولا إشكال في صحّة الطلاق بعد مضيّ المدّة - بناءً على اعتبارها - مع فرض المصادفة فيها ، بل لا خلاف فيه ، بل في المسالك الإجماع عليه . وكذا يصحّ لو بانَ أنّها في حيض ، بل وكذا لو بانَ أنّها في طهر المواقعة . وكذا لا إشكال ولا خلاف في الصحّة مع استمرار اشتباه أنّها في حيض أو في طهر المواقعة ، بل الظاهر