مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

362

معجم فقه الجواهر

وغيره . نعم لو فرض تأثير حال جنونه في حال إفاقته على وجهٍ يكون كالمعتوه اتّجه حينئذٍ جوازه عنه أيضاً ، فما في المسالك من الجزمِ بعدم جوازه عنه ، غريب . وفي قواعد الفاضل : " لو امتنع من الطلاق وقت إفاقته مع مصلحة الطلاق ففي الطلاق عنه - أي حال الجنون - إشكال " وفيه ما لا يخفى . 32 / 9 - 10 والمشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا شهرةً عظيمةً أنّه [ لو بلغ فاسد العقل طلّق وليّه مع مراعاةِ الغبطة ] بل عن فخر المحقّقين الإجماع على ذلك [ و ] إن [ منع منه قوم ] منهم الشيخ في المحكيّ عن خلافه وابن إدريس ، بل ادّعى أوّلهما الإجماع عليه [ وهو ] كما ترى [ بعيد ] عن مذاق الشرع . والمعتوه - وهو ناقص العقل من دون جنونٍ - يصحّ مباشرته للطلاق ، لكن بإذن الوليّ ، غير أنّي لم أجده مصرَّحاً به في كلام الأصحاب ، نعم ربّما كان ظاهر بعض متأخّري المتأخّرين ، بل قد يقال بإرادته من مثل المتن . 32 / 6 - 8 و - طلاق الوكيل : و / 1 - الوكالة عن الغائب والحاضر في الطلاق : [ تجوز الوكالة في الطلاق للغائب إجماعاً ] بقسميه [ وللحاضر على الأصحّ ] وفاقاً للمشهور ، وخلافاً للشيخ في النهاية والمبسوط وأتباعه فلا يجوز ، بل نسبه في الثاني منهما إلى أصحابنا . والاحتياط لا ينبغي تركه . 32 / 23 - 24 و / 2 - توكيل الزوجة في طلاق نفسها : [ لو وكّلها في طلاق نفسها قال الشيخ : لا يصحّ ] ولو في حال الغيبة [ والوجه الجواز ] والاحتياط لا ينبغي تركه . و [ لو قال : طلِّقي نفسكِ ثلاثاً ، فطلّقتْ واحدة ، قيل : يبطل ، وقيل : يقع واحدة ] . والتحقيق : البطلان مع فرض إرادة المرسلة ، وقلنا ببطلانها ، بل وكذا لو قلنا بصحّتها واحدة ، اللّهمّ إلّا أن يفهم منه إرادة الإذن في إيقاع الواحدة كيفما كان . كما أنّ التحقيق الصحّة لو أراد الثلاث المرتّبة التي لا بدّ من تخلّل الرجعة فيها بتوكيله على ذلك أيضاً ، أو قلنا باقتضاء التوكيل على نحو ذلك . [ وكذا ] الكلام فيما [ لو قال : طلّقي ] نفسكِ [ واحدة فطلّقتْ ثلاثاً ] مرسلة [ قيل : يبطل ] وهو كذلك بناءً على بُطلانها ، بل لعلّه كذلك وإن قلنا بوقوع الواحدة . اللّهمّ إلّا أن تكون قرينة دالّةً على ما يشملهما . [ و ] ما [ قيل ] من أنّها [ تقع واحدة ] حتى قال المصنّف : [ وهو أشبه ] لا يخلو من نظر إن كان المراد الثلاث المزبورة ، نعم لا إشكال في صحّة الواحدة مع طلاقها ثلاثاً مترتّبة . 32 / 24 - 26 ز - طلاق المريض : ز / 1 - حكم طلاق المريض : [ يُكره للمريض أن يُطلِّق ] زيادةً على كراهة أصلِ الطلاق على المشهور بين الأصحاب شهرةً عظيمةً ، بل لم يتحقّق الخلاف في ذلك ، وإن حُكي التعبير بلفظ : " لا يجوز " عن المقنعة والتهذيب ، و " لا يجوز طلاقٌ يقطع