مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
344
معجم فقه الجواهر
ج - ضمان المفلّس والسفيه : اقتصار المصنّف على المملوك - في التفريع على ما ذكره من جواز التصرّف - مشعر بجواز الضمان من المفلّس ، بل والسفيه ، وأنّهما ليسا ممنوعين منه ، بل هما جائزا التصرّف بالنسبة إليه ، وهو كذلك في المفلّس ، وإن كان لا يشارك المضمون له الغرماء . وأطلق غير واحد عدم جواز ضمان السفيه ، وهو كذلك . لكن ربّما احتمل الجواز برضا المضمون له على أن يتبعه به بعد فكّ الحجر ، لكنّه كما ترى . 26 / 120 د - علم الضامن باسم المضمون له ، والمضمون عنه ، ونسبهما : [ لا يشترط علمه ] أي الضامن [ ب ] - اسم [ المضمون له ] ونسبه [ ولا المضمون عنه ] كذلك ، كما في الخلاف والغنية والتحرير والإرشاد والمختلف وجامع المقاصد والمسالك والروضة والكفاية والمفاتيح والرياض ، على ما حكي عن بعضها ، بل نسبه بعضهم إلى الأكثر ، بل في محكيّ التذكرة : لو ضمن الضامن عمّن لا يعرفه صحّ ضمانه عند علمائنا . [ وقيل ] والقائل الشيخ في المحكيّ عن مبسوطه ، وتبعه المقداد في المحكيّ عن تنقيحه : [ يشترط ] علمه بذلك . [ و ] لا ريب في أنّ [ الأوّل أشبه ] بأصول المذهب وقواعده . [ لكن لا بدّ أنْ يمتاز المضمون عنه عند الضامن بما يصحّ معه القصد إلى الضمان عنه ] بلا خلاف ولا إشكال ، إلّا أنّه أشكله في المسالك . ومن الغريب ما وقع من بعضهم من أنّه بناءً على اعتبار القبول لفظاً - كما عليه الأكثر - اقتضى ذلك تمييزه ، لا أزيد من ذلك ، وإن لم نعتبره لم يعتبر علمه بوجه . وفي الرياض : " في اعتبار العلم بالمضمون عنه والمضمون له بالوصف والنسب كما عن المبسوط ، أو بما يتميّزان به عن الغير خاصّة كما في اللمعة ، أو العدم مطلقاً كما عن الخلاف وفي الغنية وهو ظاهر العبارة وصريح الشرائع والفاضل فيما عدا المختلف والمسالك والروضة ، أو يعتبر معرفة الأوّل بما يتميّز خاصّة دون الثاني كما في المختلف ، أقوال أربعة أجودها ثالثها " لكنْ لا يخفى ما فيه . 26 / 121 - 123 ه - انتقال المال إلى ذمّة الضامن : [ مع تحقّق الضمان ] الجامع لشرائط الصحّة [ ينتقل المال إلى ذمّة الضامن ويبرأ المضمون عنه ، و ] حينئذٍ [ تسقط المطالبة ] من المضمون له [ عنه ] بلا خلاف في شيء من ذلك عندنا ولا إشكال ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل لعلّه من ضروريّات الفقه . نعم خالف الجمهور في ذلك . [ و ] حينئذٍ ف [ - لو أبرأ المضمون له المضمون عنه لم يبرأ الضامن ] من هذه الحيثيّة [ على قول مشهور لنا ] بل مجمع عليه بيننا . 26 / 127 - 128 و - ملاءة الضامن وإعساره : لا خلاف عندنا في أنّه [ يشترط فيه ] أي في لزوم الضمان [ الملاءة أو العلم ] من المضمون له [ بالإعسار ] والرضا به ، بل عن ظاهر الغنية الإجماع ، والسرائر نسبته إلى أصحابنا ، وجامع المقاصد : ظاهرهم أنّ هذا الحكم