مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

322

معجم فقه الجواهر

وقد تأمّل فيه في مجمع البرهان والكفاية ، بل ظاهر الأوّل الميل إلى العدم ، بل لعلّه ظاهر كلّ من اقتصر على غيره في اشتراط حلّ الصيد . أمّا إذا لم يكن كذلك ولو لعدم مُسارعته اختياراً أو لمانع ثمّ وجد الصيد بعد ذلك وعَلم أنّه قد مات بجرح آلته ولو بالسراية فيحِلّ . ولكن الاحتياط لا ينبغي تركه خصوصاً في الصيد الذي علم صيرورته غير ممتنع بما أصابه من الآلة وتمكّن من الوصول إليه وتعرّف حاله أنّه قتل بها أو بعده حيّاً يحتاج إلى التذكية . 36 / 67 - 69 ب - إذا لم تكن حياة الصيد مُستقرّة : إن بادر الصيّاد إلى صيده على الوجه المتعارف [ وأدركه حيّاً ف‍ ] - في المتن وغيره بل في المسالك وغيرها أنّ المشهور أنّه [ إنْ لم تكن حياته مُستقرّة فهو بحكم المذبوح ] أي حلال من غير حاجةٍ إلى تذكية [ و ] إنْ كان ورد [ في ] بعض [ الأخبار ] أنّ [ أدنى ما يدرك ذكاته أنْ يجده يركض برجله أو تطرف عينه أو يتحرّك ذنبه ] . 36 / 70 - 71 ج‍ - إذا كانت حياته مستقرّة واتّسع الزمان لذبحه : [ إن ] أدرك الصيّاد الصيد و [ كانت ] حياته [ مستقرّة والزمان يتّسع لذبحه لم يحلّ أكله حتى يذكّى ] وفاقاً للمشهور ، والنصّ والفتوى على أنّه لا يذكّيه غير الذبح . 36 / 71 د - إذا اتّسع الزمان لذبح الصيد ولم يكن مع الصائد ما يذبح به : [ قيل ] والقائل الصدوق وابن الجنيد والشيخ في محكيّ النهاية والعلّامة في المختلف : [ إنْ لم يكن معه ما يذبح به ترك حتى يقتله الكلب ثمّ يأكله إن شاء ] لصحيح جميل عن الصادق عليه السلام : " سألته عن الرجل يرسل الكلب على الصيد فيأخذه ولا يكون معه سكّين فيذكّيه بها ، أفيدعه حتى يقتله ويأكل منه ؟ قال : لا بأس ، قال اللَّه تعالى : " فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ " وبعض الأخبار الأُخرى ، وأجاب في الإيضاح عن الآية بأنّها لا تدلّ على العموم ، وعن الرواية بأنّها لا تدلّ على المطلوب . وفيه أنّ تخصيص الآية لعدم الجواز مع وجود الآلة للإجماع وغيره لا يقتضي تخصيصها في محلّ النزاع ، وقد تقرّر في الأُصول أنّ العامّ المخصوص حجة في الباقي . وأمّا الرواية ففي المسالك : " هي ظاهرة في صيرورة الصيد غير ممتنع من جهات . . . " . قلت : ولعلّه لذا قال بعض المتأخّرين إلى العمل بالصحيح المزبور المعتضد بغيره . لكن لا يخفى أنّه بعد تسليم ظهوره مرجوح بالنسبة إلى ما قابله من الأدلّة الدالّة على أنّ الحيوان بعد صيرورته غير ممتنع لا يحلّه إلّا التذكية . فتأمّل جيّداً ، فإنّه قريب وقويّ جدّاً . 36 / 71 - 73 ه‍ - إذا كانت حياته مُستقرّة ولم يتّسع الزمان لذبحه : [ إذا لم يتّسع الزمان لذبحه ] أي الصيد ، من غير تقصير الصائد [ فهو حلالٌ ولو كانت حياته مستقرّة ] وفاقاً للأكثر ، كما في المسالك . ويندرج فيه ما لو اشتغل بأخذ الآلة وسلّ السكّين فمات قبل أنْ