مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

319

معجم فقه الجواهر

3 - التسمية عند الإرسال : من شروط المُرسِل [ أنْ يُسمّى عند إرساله ] آلة الصيد كلباً أو سهماً مثلًا ، بلا خلاف في أصل الشرطيّة ، بل عليه الإجماع بقسميه [ فلو ترك التسمية عمداً لم يحلّ ما يقتله ] بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه . 36 / 30 أ - نسيان التسمية : [ لا يضرّ ] في حلّية الصيد [ لو كان ] الترك للتسمية [ نسياناً ] إجماعاً بقسميه عليه . ولو كانت التسمية من عادته فنسيها فالظاهر الحلّ لدخوله في الناسي مع عدم تأثير مجرّد الاعتقاد ، لكن في النافع : " ويؤكل لو نسي إذا اعتقد الوجوب " . بل في الرياض : " هذا القيد ( اعتقاد وجوب التسمية ) وإنْ لم يذكره في الشرائع ولا غيره عدا الشيخ في النهاية والحلّي في السرائر والقاضي ، إلّا أنّ الظاهر بحكم التبادر إرادته وإن تركه حوالةً على الظهور من الخارج ، فما يظهر من التنقيح من التردّد في اعتباره حيث حكم بأنّه أحوط ، غير ظاهر الوجه " . ووجهه إطلاق الأدلّة بعد منع التبادر المزبور ، من غير فرق بين معتقد الوجوب وعدمه ، ولعلّه لذا جزم به العلّامة الطباطبائي في مصابيحه . 36 / 30 36 ب - ترك التسمية والشكّ فيها : هل يشترط في التسمية أنْ يكون وقتها عند الإرسال على وجهٍ لا يجزئ وقوعها من العامد ما بينه وبين الإصابة ، فإنّ في الاشتراط قولين : أحدهما : الاشتراط ، كما هو ظاهر المقنع والمقنعة والنهاية والخلاف والمهذّب والغنية والسرائر والجامع والإرشاد والتبصرة وتلخيص المرام والمعالم وتلخيص الخلاف وغيرها ممّا عبّر فيها كعبارة المصنّف ، فقال في الخلاف : " التسمية واجبة عند إرسال الكلب وإرسال السهم وعند الذبيحة " واحتجّ على ذلك بإجماع الفرقة وأخبارهم ، وقال في الغنية : " التسمية شرط عند إرسال الكلب والسهم وعند الذبح بدليل إجماع الطائفة " ويشهد لهما فتوى المعظم بذلك ، فهما الحجّة حينئذٍ . الثاني : عدمه ، فيكفي التسمية قبل الإصابة ، وهو ظاهر القواعد والتحرير والشهيدين في الدروس والمسالك والروضة . والأوّل هو الأقوى والأحوط ، وإن كان قد يظهر من بعض النصوص الاكتفاء بالتسمية عند قتل الكلب الصيد ، إلّا أنّ الاحتياط لا ينبغي تركه . نعم الظاهر الحِلّ لو شكّ فيها ، كما عن ابن سعيد في جامعه ، بل لعلّ أصل الصحّة كافٍ في المقام مع فرض العلم بالإتيان بالفعل بقصد إرادة الصحيح ، أو ظاهره ذلك ولكن شكّ في بعض شروطه ، فهو حينئذٍ كمن ذكّى ثمّ شكّ في التسمية مثلًا . أمّا إذا لم يعلم الإتيان بالفعل على الوجه المزبور ولا كان ظاهره ذلك فقد يشكل الحكم بأصل الصحّة على وجهٍ يقطع أصالة العدم بإمكان الإتيان بالفعل على غير الوجه الصحيح ، بل كان لبعض الأغراض التي تجامع الفاسد . ومن ذلك لو شكّ في أنّه ترك التسمية عمداً لأنّه لم يرد الصحيح ، أو نسياناً ، أو لم يتركها . ومنه يشكّ في الاجتزاء بالتدارك لو كان في الأثناء وإن اجتزأ به في الناسي ، وأمّا الجاهل بوجوبها فلا إشكال في الحلّ لو فعلها وإن لم يعتقد وجوبها .