مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

307

معجم فقه الجواهر

رابعاً : كفّارة الصوم : 1 - الصوم الذي تجب فيه الكفّارة : [ لا تجب الكفّارة إلّا في صوم ] شهر [ رمضان وقضائه بعد الزوال ، والنذر المعيّن ، وفي صوم الاعتكاف إذا وجب ] بلا خلاف فيما عدا الثاني من ابن أبي عقيل ، فلم يوجبها فيه وإن أثم بالإفطار ، كما في المدارك ، لكن مقتضى إطلاق ما نقل عنه خلافه في النذر المعيّن أيضاً ، بل حكى في الدروس عنه أنّه لا كفّارة في غير رمضان ، ثمّ قال : " وهو شاذّ " ولا ريب في ضعفه . وخلاف ابن أبي عقيل - مع أنّا لم نجد له شاهداً - ممّا لا يصغى إليه ، سيّما مع شهرة الأصحاب شهرةً عظيمةً ، بل لا بأس بدعوى الإجماع معها . [ نعم ما عداه لا تجب فيه الكفّارة - مثل صوم الكفّارات ، والنذر الغير المعيّن ، والمندوب - وإن فسد الصوم ] بلا خلاف أجده ، بل عن المنتهى أنّه قول العلماء كافّة ، بل لا يبعد جواز الإفطار قبل الزوال وبعده ، كما عن العلّامة وغيره التصريح به ، لكن في المدارك : " وربّما قيل بتحريم قطع كلّ واجب " وهو ضعيف . 16 / 264 - 266 2 - كفّارة إفطار شهر رمضان : المشهور بل عن الانتصار والغنية الإجماع عليه أنّ [ الكفّارة في شهر رمضان عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستّين مسكيناً ، مخيّراً في ذلك ] . [ وقيل ] - والقائل ابن أبي عقيل والمرتضى في أحد قوليه على ما حكي عنهما - : ليست على التخيير [ بل هي على الترتيب ] بمعنى العتق أوّلًا ، فإن لم يجد فالصيام ، فإن لم يستطع فالإطعام . 16 / 267 - 269 أ - كفّارة الإفطار بالمحرّم : [ قيل ] والقائل الصدوق : إنّه [ يجب بالإفطار بالمحرّم ثلاث كفّارات ، وبالمحلّل كفّارة واحدة ] على التخيير ، فيكون مخالفاً للمشهور في الشقّ الأوّل . [ والأوّل ( أي عدم الفرق بين المحلّل والمحرّم ) أكثر ] قائلًا ، وأظهر دليلًا ، فلا مناصّ للفقيه عنه ، إلّا أنّ الاحتياط لا ينبغي تركه . 16 / 269 - 271 ب - تكرّر موجب الكفّارة : [ تتكرّر الكفّارة بتكرّر الموجب إذا كان في يومين من صوم تتعلّق به الكفّارة ] من شهر واحد ، فضلًا عن الشهرين ، إجماعاً منّا بقسميه ، من غير فرق بين تخلّل التكفير وعدمه ، واتّحاد جنس الموجب وعدمه ، والوطء وغيره ، خلافاً للمحكيّ عن أحمد والزهري فواحدة ، وأبي حنيفة إن لم يكفّر ، في إحدى الروايتين ، وفي الأُخرى كالأوّل . [ وإن كان ] تكرّر الموجب [ في يوم واحد ، قيل : تتكرّر ] الكفّارة [ مطلقاً ] كما عن المرتضى في إحدى الروايتين ، وفي الأُخرى الوطء خاصّة ، وثاني المحقّقين ، بل وثاني الشهيدين ، وإن قال : " إن لم ينعقد الإجماع على خلافه " بل صرّح الأوّل بتعدّده في الأكل والشرب بتعدّد الازدراد ، وفي الجماع بالعود بعد النزع ، وكذا الثاني منهما ، لكن قال : " يتّجه في الشرب اتّحاده مع اتّصاله وإن طال " . [ وقيل : إن تخلّله التكفير ] وإلّا فلا مطلقاً ، كما عن