مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

300

معجم فقه الجواهر

العيد ] كما لو صام قبل التروية بيوم ويوم التروية وأفطر يوم عرفة [ استأنف أيضاً ] . ولعلّ إطلاق الشيخ في المحكيّ من مبسوطه وجمله واقتصاده جواز البناء إذا صام يومين ، منزّل على ذلك ، نعم صرّح ابن حمزة بجواز الفصل بيوم عرفة ، ونفى البأس عنه في المختلف ، ولا يخفى ما فيه . والظاهر من النصّ والفتوى عدم الفرق في ذلك بين علمه بتخلّل العيد وعدمه ، لكن في المسالك : " يظهر من بعض أنّ البناء مشروط بما لو ظهر العيد وكان ظنّه يقتضي خلافه ، وإلّا استأنف " وصرّح به الشيخ - على ما في حاشية الكتاب - هنا ، وإن كان المحكيّ عنه في الحجّ الأوّل ، وهو الأقوى . ثمّ إنّ ظاهر المتن عدم الاستئناف بهذا التفريق ولو تعمّد تأخير صوم اليوم عن أيّام التشريق ، لكن صرّح بعضهم بأنّ التتابع يسقط في الثالث إلى انقضاء أيّام التشريق ، وفي شرح الأصبهاني : أنّ المبادرة بالصوم بعد أيّام التشريق ، وإن لم يصرّح به في فتوى ، إلّا أنّه المتبادر من كلام الأصحاب . ولا ريب في أنّه أحوط . 17 / 83 - 86 ز / 4 - ابتداء من وجب عليه صوم متتابع زماناً لا يسلم التتابع فيه : [ كلّ من وجب عليه صوم متتابع لا يجوز أن يبتدئ زماناً ] يعلم أنّه [ لا يسلم ] له التتابع [ فيه ] بتخلّل عيد أو شهر رمضان ، أو غير ذلك ممّا لا يجوز صومها عنه . وحينئذٍ [ فمن وجب عليه شهران متتابعان لا يصوم شعبان إلّا أن يصوم قبله ولو يوماً ] ولم أتحقّق إجماعاً على هذه الكليّة ، بل ربّما ظهر من بعضهم خلافها ، فإذا لم يتحقّق إجماع عليها أمكن المناقشة فيها خصوصاً فيما لو صام واتّفق العذر الشرعيّ من مرض ونحوه في أيّام الفصل التي هي شهر رمضان أو أيّام العيد والتشريق ونحو ذلك ، بل ينبغي الجزم بالصحّة في الفرض مع الغفلة ، بل وإن لم يتّفق العذر فيها ، ويكفي كونها عذراً مع الغفلة ، لكن في الدروس : " ولا يعذر بفجأة مثل رمضان أو العيد ، سواء علم أو لا ، بخلاف فجأة الحيض والنفاس " . ويستفاد من المثال في المتن أنّ البدأة بالصوم في أثناء الشهر لا يوجب كونه ثلاثين متّصلة ، وإلّا لم يتمّ الحكم إلّا بتقدير شعبان تامّاً ، وكذا يستفاد أنّه لا فرق في اليوم الزائد على الشهر بين سبقه عليه ولحوقه به ، ولعلّه كذلك . [ ولا ] يجوز لمن كان عليه شهران متتابعان أن يصوم [ شوّالًا مع يوم من ذي القعدة ويقتصر ] على ذلك [ وكذا الحكم في ذي الحجّة مع يوم آخر ] من المحرّم ضرورة نقصان الشهر بالعيد ، نعم لو صام يومين اتّجه الإجزاء . [ وقيل ] والقائل الشيخ والصدوق في المحكيّ عن مقنعه وابن حمزة : إنّ [ القاتل في أشهر الحرم يصوم شهرين ] متتابعين [ منها ، وإن دخل فيهما العيد وأيّام التشريق ] وفي التذكرة : هو مخالف للإجماع ، ونحوه عن المنتهى . [ و ] لا ريب في أنّ [ الأوّل أظهر ] وأصحّ . 17 / 87 - 89