مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

294

معجم فقه الجواهر

العدم ، بل بالغ ابن إدريس في إنكاره ، وقال : " إنّه ليس مذهباً لأحد من الأصحاب " وشدّد الفاضل في المختلف الإنكار على ابن إدريس ، بأنّ جماعة قالوا بذلك كابن البرّاج ، مع أنّ الشيخ لم يقتصر على قوله بذلك في النهاية ، بل في المبسوط أيضاً . 17 / 45 - 46 [ 8 ] - سقوط القضاء عن الميّت الذي لا وليّ له أو له إناث خاصّة : [ إذا لم يكن له وليّ ] أصلًا ، لا ذكر ولا أنثى [ أو كان ] له إناث خاصّة ف [ - الأكبر ] منهنّ [ أنثى ] حينئذٍ [ سقط القضاء ] عن ورثته وعن غيرهم بناءً على المختار من انحصار الوليّ في الولد الذكر الذي ليس معه ذكر أكبر منه . [ نعم قيل ] والقائل الشيخ وابن حمزة والفاضل وجماعة ، بل في صريح المختلف وظاهر الروضة أنّه المشهور : [ يتصدّق عنه عن كلّ يوم بمدّ ] مطلقاً ، أو مع العجز عن المدّين ، وقد نصّ ما عدا الأوّلين على أنّه [ من ] أصل [ تركته ] إلّا أنّه توقّف فيه غير واحد من متأخّري المتأخّرين ، بل لعلّه ظاهر المتن أيضاً . وقال في الروضة بعد أن ذكر الحكم المزبور : " هذا إذا لم يوصِ الميّت بقضائه ، وإلّا سقطت الصدقة حيث يقضى عنه ، وهو صريح في عدم تعيّن الصدقة " فما عن أبي الصباح ( الصلاح خ ل ) من أنّه يستأجر عنه من ماله من يقضي عنه ، فيه ما لا يخفى ، وكذا ما عن ابن إدريس من إنكار الصدقة ، بل قال : إنّه لم يقل به أحد من أصحابنا المحقّقين . وتخرج الصدقة والأُجرة من أصل ماله . 17 / 47 - 49 [ 9 ] - كيفيّة قضاء الوليّ عن الميّت الذي عليه شهران متتابعان : [ لو كان عليه ( الميّت ) شهران متتابعان صام الوليّ شهراً ، وتصدّق من مال الميّت عن شهر ] وفاقاً للمشهور ، كما في الروضة ، بل في الدروس أنّه ظاهر المذهب . وما عن ظاهر المفيد وصريح الحلّي والفاضل والشهيد وغيرهم من متأخّري المتأخّرين - من قضاء شهرين متتابعين إلّا أن يكونا من كفّارة مخيّرة فيتخيّر بين صومهما وبين العتق والإطعام من مال الميّت ، كما نصّ عليه ابن إدريس - لا يخلو من ضعف ، نعم قد يتّجه على المختار تعيين الصدقة على " 1 " الأوّل والقضاء للثاني ، كما نصّ عليه في الدروس ، فإطلاق المصنّف وغيره تسامح ، أو مبنيّ على عدم وجوب هذه النيّة ، ولا يبعد كون المراد من الخبر الصدقة عن أحدهما والقضاء عن الآخر . ولا يتعدّى منه إلى غيره من الزائد على الشهرين أو الأقلّ ، نعم يقوى في الذهن أنّ ذلك رخصة لا عزيمة ، فيجزيه حينئذٍ صيام الشهرين ، كما يجزئ لو تبرّع بهما متبرّع ، وتسقط حينئذٍ الصدقة . ومن ذلك تعرف أنّه لو أوصى الميّت بقضاء الشهرين عنه سقط عن الوليّ مع فرض الأداء ، وقد نصّ عليه بعضهم . ثمّ إنّ الظاهر اختصاص الحكم بالشهرين المعتبر فيهما التتابع ، لا ما اتّفق فيهما كذلك ، كما لو فاته رمضانان على التعاقب بل إن لم يقم إجماع أمكن اختصاص الحكم بما إذا كان التتابع معتبراً فيه بأصل الشرع كالكفّارة ، فلا يدخل المنذوران كذلك ، إلّا أنّ

--> ( 1 ) - هكذا في الجواهر ، والصحيح : " عن " .