مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

285

معجم فقه الجواهر

الصوم قبل الإغماء صحّ ] صومه [ وإلّا كان ] فاسداً و [ عليه القضاء ] ضعيف . [ و ] لا ريب في أنّ [ الأوّل أشبه ] بأصول المذهب وقواعده ، كما أنّ الأشبه أيضاً سقوط القضاء عنه . 17 / 2 - 3 [ 2 ] - الصحّة من المرض : من شروط وجوب الصوم [ الصحّة من المرض ] فلا يصحّ من المريض الذي يتضرّر به ، إجماعاً بقسميه . [ فإن برئ قبل الزوال ولم يتناول ] شيئاً يقتضي الإفطار [ وجب ] عليه [ الصوم ] بتجديد النيّة ، على المشهور ، لكن قد يناقش فيه ، ولعلّه لذا أطلق ابن زهرة استحباب الإمساك للمريض إذا برئ . وعدّ ابن حمزة من الصوم المندوب صوم المريض إذا برئ ، وأطلق ، وفرّق بينه وبين المسافر إذا قدم أهله قبل الزوال ولم يفطر حيث أوجب عليه الصوم ، وهو جيّد إن لم يقم إجماع على المساواة في ذلك . [ و ] كيف كان ، ف [ - إن كان ] قد [ تناول ] قبل البرء [ أو كان برؤه بعد الزوال أمسك استحباباً ولزمه القضاء ] خلافاً لظاهر المفيد والمرتضى فأوجباه ، ويمكن أن يريدا تأكّد الندب . 17 / 3 - 5 ولو تكلّف المريض الصوم وصام غير عالم بنهي الشارع عنه ( لم يصحّ منه ، وعليه القضاء ) . 17 / 6 [ 3 ] - الإقامة عشراً أو ما في حكمها : من شروط وجوب الصوم [ الإقامة ] عشراً [ أو ] ما في [ حكمها ] من الحضر ، والمتردّد ثلاثين يوماً ، وكثير السفر ، وغير ذلك [ فلا يجب ] الصوم [ على المسافر ، ولا يصح منه ] بلا خلاف أجده فيه بيننا [ بل ] الإجماع بقسميه عليه ، والنصوص مستفيضة أو متواترة فيه ، وفي أنّه [ يلزمه القضاء ] مضافاً إلى الكتاب والإجماع . [ ولو صام لم يُجزِه مع العلم ] قطعاً [ ويجزئه مع الجهل ] بكون السفر موجباً للإفطار حتى خرج الوقت ، بلا خلاف أجده فيه . ولا يلحق بجاهل الحكم ناسيه ، وإن حكي عن بعضهم ذلك ، فيجب عليه القضاء . ومن الغريب ما في المسالك من أنّ : " الناسي هنا كالجاهل وإن افترقا في الصلاة " . 17 / 5 - 6 [ ولو حضر ] المسافر [ بلده أو بلداً يعزم فيه ] على [ الإقامة عشراً كان حكمه حكم المريض في الوجوب ] لو كان قبل الزوال ولم يفعل المفطر [ وعدمه ] لو كان بعد الزوال أو كان قد فعل المفطر ، ويستحبّ له الإمساك بقيّة يومه ، بلا خلاف معتدّ به أجده في شيء من ذلك . ومن ذلك يعلم بقاء وقت النيّة بالنسبة للناسي والجاهل بكونه شهر رمضان . وما في الغنية - من إطلاق استحباب الإمساك للمسافر إذا قدم أهله - يجب تنزيله على ما بعد الزوال . ولا ريب في عدم الاجتزاء بالصوم منه إذا قدم بعد الزوال ، ويمكن تحصيل الإجماع عليه ، فما عن نهاية الشيخ من إطلاق وجوب الصوم عليه وسقوط القضاء عنه إذا قدم أهله ولم يكن قد فعل ما ينقض الصوم ، يجب تنزيله على ما قبل الزوال ، وإلّا كان محجوجاً ، بل في محكيّ السرائر أنّه مخالف للإجماع ،