مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
278
معجم فقه الجواهر
يتخيّر الصبيّ في الصوم الواجب وغيره من كلّ عبادة واجبة يمرّن عليها بين نيّة الوجوب والندب ، وفي الروضة : أنّه " قد ذكر ذلك المصنّف وغيره " . ولكن في البيان رجّح الوجوب ، وفي الذكرى أنّه الأجود ، وفي الروضة أنّ الندب أولى ، وعن العلّامة أنّه اقتصر عليه ، واختاره بعض المتأخّرين ، وهو المتعيّن بناءً على شرعيّة عبادات الطفل على جهة الندبيّة ، نعم بناءً على التمرينيّة الأتمّ نيّة الوجوب في الواجب ، والندب في المندوب . 16 / 351 - 352 د - صوم النائم : لا خلاف ولا إشكال في صحّة صوم النائم [ إذا سبقت منه النيّة ولو استمرّ إلى الليل ] بل الإجماع بقسميه عليه ، بل لعلّه من الضروريّات . [ نعم لو لم يعقد صومه بالنيّة مع وجوبه ثمّ طلع الفجر عليه نائماً واستمرّ حتى زالت الشمس فعليه القضاء ] بلا خلاف ولا إشكال ، بل المتّجه وجوب الكفّارة عليه أيضاً مع تعمّد الترك في صوم شهر رمضان مثلًا ، خلافاً لسيّد المدارك . 16 / 330 - 332 2 - عدم الحيض والنفاس : لا خلاف ولا إشكال في أنّه [ لا يصحّ صوم الحائض والنفساء ] بل الإجماع بقسميه عليه [ سواء حصل العذر قبل الغروب أو انقطع بعد الفجر ، و ] كذا لا إشكال ولا خلاف في أنّه [ يصحّ من المستحاضة إذا فعلت ما يجب عليها من الأغسال أو الغسل ] وغيرهما ، وإنّما الكلام في بطلان صومها إذا أخلّت بذلك أو بالأغسال خاصّة أو النهاريّ منه خاصّة بالنسبة إلى يوم الصيام ، بخلاف اليوم الذي بعده ، فإنّه يخلّ فيه الإخلال بغسل ليلته . 16 / 332 3 - عدم الجنابة : [ لا يصحّ ] صوم شهر رمضان ولا غيره من الصوم الواجب [ من الجنب إذا ترك الغسل عامداً مع القدرة حتى يطلع الفجر ، و ] أمّا [ لو استيقظ بعد ] طلوع [ الفجر جنباً ] فالمعروف بين الأصحاب أنّه [ لم ينعقد صومه قضاءً عن ] شهر [ رمضان ] . وفي المدارك أنّ : " إطلاق النصّ وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في ذلك بين من أصبح في النومة الأولى أو الثانية ، ولا في القضاء بين الموسّع والمضيّق " . وفيه منع إطلاق في النصّ يقتضي الأخير ، بل قد يمنع شمول إطلاق الفتوى لذلك ، نعم هما مطلقان بالنسبة إلى الأوّل ، وقال في المسالك : " نعم لو تضيّق برمضان أمكن جواز القضاء للثاني " وفي المدارك : أنّه " يحتمل مساواته لصوم رمضان ، فيصحّ إذا أصبح في النومة الأولى خاصّة " . وفيه أنّه لا دليل على المساواة ، ولا يبعد الحكم بصحّته مطلقاً ، بخلاف الفرض ، بل إن لم ينعقد إجماع على البطلان في الموسّع أمكن ذلك فيه أيضاً . وفي المسالك أنّ : " في حكم القضاء النذر المطلق والكفّارة قبل التلبّس بها " بل في ظاهر حاشية الكركي على الكتاب نسبة إلحاق ذلك والندب إلى الشيخ والأصحاب ، وأنّ عليه الفتوى ، وقال في المدارك : أنّه " يمكن المناقشة في إلحاق النذر المطلق وصوم الكفّارة بالقضاء " وفي المسالك أيضاً : أنّه " لو كان ذلك في أثناء الكفّارة حيث يشترط التتابع أو في أثناء صوم يشترط تتابعه فوجهان أجودهما عدم