مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

273

معجم فقه الجواهر

خلافاً لجماعة فاستقربوا الكفّارة بإخبار العدلين ، ولعلّهم يريدون إذا لم يظنّ السخرية بإخبارهما ، فإنّ جواز التناول مع إخبارهما بل إخبار العدل الواحد وترك المراعاة اعتماداً على الاستصحاب لا يخلو من نظر ، بل لعلّ المتّجه الكفّارة . نعم لو أخبر العدلان أو العدل الواحد فراعى فلم يتبيّن له ذلك ، ساغ له التناول ، سواء ظنّ الخطأ أو لا ، بناءً على جواز التناول له حال الشكّ . والظاهر اختصاص هذا الحكم وسابقيه بشهر رمضان دون غيره من الواجب والمندوب ، المضيّق والموسّع ، المعيّن وغيره ، بلا إشكال في شيء من ذلك إلّا في المضيّق والمعيّن ، وإلحاق المعيّن - فضلًا عن غيره - به ضعيف . 16 / 278 - 281 ه‍ / 5 - الإفطار تقليداً لمن أخبر بدخول الليل : يجب القضاء خاصّة في [ الإفطار تقليداً ] لمن أخبر [ أنّ الليل دخل ] حيث يجوز له التقليد لعمى وشبهه ، أو قلنا بجواز التعويل فيه على العدل الواحد أو العدلين [ ثمّ تبيّن فساد الخبر ] . وفي الخلاف والغنية الإجماع على القضاء خاصّة على من أفطر شاكّاً في دخول الليل وكان غير داخل ، ويندرج فيه بعض أفراد المقام ، بل لو أريد من الشكّ ما يشمل الظنّ اندرج فيه جميع أفراده . وأمّا الكفّارة فالأصل عدمها ، نعم لو تناول بإخبار المخبر وكان لا يجوز له التقليد اتّجه وجوبها مع القضاء ، وما في جملة من كتب الأصحاب - خصوصاً الرياض والمدارك والذخيرة ، بل وجامع المقاصد - من دعوى ظهور المتن فيمن لا يجوز له التقليد كما أنّه لا كفّارة على من لا يجوز له التقليد ، واضحة النظر ، اللهمّ إلّا أن يقوم إجماع على بعضها ، كسقوط القضاء عمّن جاز له التقليد ، وعمّن أخذ بخبر العدل أو العدلين بناءً على جواز ذلك ، ودون ثبوته خرط القتاد . 16 / 281 - 283 ه‍ / 6 - الإفطار للظُّلمة الموهمة : [ يجب القضاء ] خاصّة [ بالإفطار للظُّلمة الموهمة ] أي الموجبة لحصول الوهم ل‍ [ - دخول الليل ] أو الشكّ ، كما هو لفظ النهاية مقابلًا له في صورة القضاء بغلبة الظنّ . وحينئذٍ لا خلاف ولا إشكال في وجوب القضاء ، بل الإجماع بقسميه عليه . لكن قد يشكل عدم الكفّارة ، وإجماع الغنية ومحتمل إجماع الخلاف على سقوطها عمّن تناول شاكّاً في الليل - كما هو صريح المختلف - متبيّن خلافه . نعم قد يقال بانتفائها مع جهله بعدم جواز الإقدام بذلك بناءً على سقوطها عن الجاهل بالحكم ، وبه أيضاً مع مصادفة الواقع ، مع أنّ في فوائد الشرائع وحاشية الإرشاد الإشكال في الأخير ، لكن قال في الأوّل : والذي ينساق إليه النظر حصول الإثم دون الكفّارة . وإن أريد من الوهم الظنّ - كما هو أحد إطلاقاته ، بل ينبغي إرادة غير الغالب هنا بقرينة قوله : [ فلو غلب على ظنّه لم يفطر ] فلم يقضِ - ففيه إشكال . ولعلّ الأولى إرادة الخطأ منه بمعنى أنّ الظلمة أوقعت الصائم في الخطأ فيها حتى تخيّل أنّها ليل ، ومثله يتّجه فيه وجوب القضاء ، بخلاف ما لو علم أنّ