مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
263
معجم فقه الجواهر
الهواء ، ويلزم عمّا يحدث بكنس أو نسف أو تقليب طعام أو حفر أرض ونحوها " وظاهره الفرق بين ترك التحفّظ من الهواء وبين تركه من الكنس ونحوه ، سواء كان منه أو من غيره ، كما صرّح به قبل ذلك ، وهو مشكل . بل قد يشكل تقييده بالغليظ ، كما وقع من الأستاذ وغيره ، بل نسب إلى الأكثر ، ومال إليه بعض متأخّري المتأخّرين ، وفرّع عليه في الكشف عدم البطلان بالشكّ في دخول الغليظ والوصول إلى الجوف ، لكن لا يخفى عليك أنّ المتّجه الإفطار به وإن لم يكن غليظاً ، كما في المدارك والذخيرة ، لكن في الرياض : التقييد لا يخلو من قوّة ، وفي المسالك : " الظاهر أنّ عدم القيد أجود . . . فيحرم ويفسد الصوم ويجب به الكفّارة ، سواء في ذلك الغليظ والرقيق ، بل الحكم فيه أغلظ من المأكول إذا كان غبار ما يحرم تناوله " وهو جيّد جدّاً . نعم ينبغي أن يستثنى ما يعسر التحرّز منه ، كما ينبغي أن يعلم أنّه مطلقاً غير مفطّر مع النسيان والقهر ، إلّا إذا خرج إلى فضاء الفم بهيئة الطين فابتلعه ، فإنّه يفسد ويأثم . وعن أكثر المتأخّرين إلحاق الدخان الغليظ به الذي يحصل منه جزء يتعدّى إلى الحلق ، بل في المدارك نسبته إلى المتأخّرين ، وقد يشكل ولذا مال إلى العدم في المدارك والذخيرة . وفي كشف الأستاذ أنّه غير مفطّر " إلّا لمن اعتاده وتلذّذ به ، فقام عنده مقام القوت . . . وكذا البخار غير مفطّر إلّا مع الغلبة والاستدامة . . . والأحوط تجنّب الغليظ منهما مطلقاً " . وفيه ما لا يخفى ممّا لا يرجع إلى دليل معتبر ، والقول بكونه مفطّراً خصوصاً بالنسبة إلى بعض الأشخاص الذين يستعملون التنباك لا يخلو من قوّة ، بل يجب معه القضاء والكفّارة . 16 / 232 - 236 أ / 7 - البقاء على الجنابة عمداً إلى الفجر : يجب الإمساك [ عن البقاء على الجنابة عامداً حتى يطلع الفجر من غير ضرورة ، على الأشهر ] بل المشهور بين الأصحاب شهرةً عظيمةً كادت تكون إجماعاً ، بل هي كذلك في الخلاف والوسيلة والغنية والسرائر وظاهر التذكرة ، كالمحكيّ عن الانتصار وظاهر المنتهى ، بل هو إن لم يكن محصّلًا يمكن دعوى تواتره . وعلى كلّ حال ، فالحكم من القطعيّات ، بل لم أتحقّق فيه خلافاً ، بل المتّجه وجوب الكفّارة مع القضاء فيه . وفي المدارك : " يظهر رجحان ما ذهب إليه ابن أبي عقيل والمرتضى من أنّ الواجب بذلك القضاء دون الكفّارة ، أمّا الحائض والمستحاضة والنفساء فينبغي القطع بعدم ترتّب ذلك عليهنّ مع الإخلال بالغسل " . وفيه - مع أنّا لم نتحقّق حكايته عن المرتضى ، بل المنقول عنه في المختلف مذهب المشهور ، كما أنّ المحكيّ عنه الخلاف في المسألة ابن أبي عقيل خاصّة - أنّ خلافه غير قادح . 16 / 236 - 240 [ 1 ] - البقاء على الجنابة عمداً في صوم غير رمضان : ظاهر المشهور - كما اعترف به في الحدائق - عدم الفرق في الفساد بالبقاء عمداً على الجنابة بين شهر رمضان وغيره من أفراد الصوم الواجب - معيّناً أو غيره - والمندوب ، ثمّ حكى بعضهم الإجماع على