مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

224

معجم فقه الجواهر

في باب الدين أو الدنيا ، والضرورات خمسة : الكافر إذا أسلم والصبيّ إذا بلغ والحائض إذا طهرت والمجنون إذا أفاق وكذلك المغمى عليه " . والأولى تفسير الضرورة بما لا يتمكّن معه من الصلاة في الوقت الأوّل ، والعذر ما تضمّن جلب نفع أو دفع ضرر ، سواء تعلّق بأمر الدين أو الدنيا . ولم نقف في النصوص على التصريح بتمام التفصيل المزبور ، ولعلّه لذا كان المحكيّ عن الخلاف والجمل والقاضي إطلاق تحديد الوقت بالمثل من غير تقييد بالمختار ، ومن العجيب بعد ذلك ترجيح بعض متأخّري المتأخّرين القول المذكور . 7 / 130 - 137 [ وقيل : أربعة أقدام للظهر وثمانٍ للعصر ، هذا للمختار ، وما زاد على ذلك حتى تغرب الشمس ، وقت لذوي الأعذار ] وإن كنّا لم نقف على قائله مصرّحاً بجميع ذلك ، بل ولا من نسب إليه في الكتب المعدّة لمثله ، نعم حكي عن مصباح السيّد والنهاية وعمل يوم وليلة وموضع من التهذيب تحديد وقت الظهر خاصّة للمختار بذلك من غير تصريح بالعصر أصلًا ، بل ولا من السيّد منهم بامتداد وقت العذر في الظهر إلى المغرب ، وردّد فيما حكي من مصباح الشيخ ومختصره والاقتصاد بين ذلك وبين المثل للمختار ، وهو عند التحقيق راجع إلى القول بالمثل . وفي المقنعة : أنّ وقت الظهر من زوال الشمس إلى أن يرجع الفيء سبعي الشاخص ، والعصر إلى أن يتغيّر لون الشمس باصفرارها للغروب ، وللمضطرّ والناسي إلى الغروب . وعن الحسن بن عيسى أنّ أوّل وقت الظهر زوال الشمس إلى أن ينتهي الظلّ ذراعاً واحداً أو قدمين من ظلّ قامته بعد الزوال ، فإن تجاوز ذلك فقد دخل الوقت الآخر ، وأنّ العصر يمتدّ وقتها إلى أن ينتهي الظلّ ذراعين بعد زوال الشمس ، فإذا جاوز ذلك فقد دخل الوقت الآخر . وعن النهاية والتهذيب أنّ آخر وقت الظهر للمعذور اصفرار الشمس ، وعن أبي الصلاح أنّ آخر وقت المختار الأفضل للظهر أن يبلغ الظلّ سبعي القائم ، وآخر وقت الإجزاء أن يبلغ الظلّ أربعة أسباعه ، وآخر وقت المضطرّ أن يصير الظلّ مثله ، وعن السيّد امتداد العصر للمختار حتى يصير الظلّ ستّ أقدام . والظاهر امتداد وقت الإجزاء اختياراً أو اضطراراً إلى دخول وقت صلاة المغرب وهو عندنا سقوط الحمرة المشرقيّة لا القرص . 7 / 145 - 150 [ 1 ] - المراد بالمماثلة المعتبرة بين الشيء وظلّه : [ المماثلة ] المعتبرة غايةً للاختيار أو الفضيلة إنّما هي [ بين الفيء الزائد و ] بين ما بقي من [ الظلّ الأوّل ] عند الشيخ في التهذيب وفخر المحقّقين فيما حكي عن إيضاحه ، بل نسبه إلى كثير من الأصحاب ، وإن كنّا لم نتحقّقه [ وقيل : بل ] بلوغ الفيء الزائد [ مثل الشخص ] المنصوب مقياساً للوقت ، والقائل الأكثر كما في المعتبر وجامع المقاصد وعن غيرهما ، بل المشهور كما في الذكرى وكشف اللثام والمصابيح . وابتداء التقدير إنّما هو من أوّل الفيء الحادث ، لا منه ومن الظلّ الباقي ، بل لم يقلّ أحد بذلك ، بل عن الخلاف نفي الخلاف في ذلك ، نعم ربّما ذكره بعضهم