مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

212

معجم فقه الجواهر

ثالثاً : النوافل غير المؤقّتة : 1 - صلاة أمير المؤمنين عليه السلام وفاطمة عليها السلام : كيفيّة [ صلاة أمير المؤمنين عليه السلام أربع ركعات بتشهّدين وتسليمين ، يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة وخمسين مرّة " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ " . و ] كيفيّة [ صلاة فاطمة عليها السلام ركعتان ، يقرأ في الأولى الحمد مرّة والقدر مائة مرّة ، وفي الثانية الحمد مرّة وسورة التوحيد مائة مرّة ] ولا أعرف خلافاً بين الأصحاب قدمائهم والمتأخّرين ، في كيفيّة الصلاتين المزبورتين . نعم عكس النسبة في الدروس والنفليّة ، وعن التحرير والبيان ، كما أنّه اقتصر في المحكيّ عن المنتهى على نسبة الأربع لفاطمة عليها السلام وعلى نقل النسبة المشهورة عن الشيخ . وفي المسالك : " تظهر الفائدة في النسبة حال النيّة " . وفيه : أنّه لا مدخليّة للنسبة في النيّة بعد تشخيص المكلّف قصده الأربع أو الاثنتين . وكيف كان فلا إشكال في الأربع . والظاهر انصراف نذر صلاة أمير المؤمنين عليه السلام مع عدم التعيين من الناذر إليها ، أمّا لو نذر صلاة فاطمة عليها السلام وقلنا : إنّ كلّاً من الأربع والاثنتين صلاتها ، فلا يبعد انصرافه إلى الركعتين ، وربّما قيل بالتخيير بينهما وبين الأربع ، وفيه إشكال . وبناءً على ما ذكرنا من ثبوت الأربع لكلٍّ منهما عليهما السلام أو هي مع الاثنتين أيضاً فهل يستحبّ خصوص التكرير تأسّياً بكلٍّ منهما أو لا يستحبّ ؟ عدم الاستحباب هو الأقوى . ولا يتوهّم اختصاص استحباب هاتين الصلاتين وصلاة جعفر الآتية في شهر رمضان ، بل هي مستحبّة في كلّ وقت . نعم يتأكّد استحبابها في خصوص شهر رمضان ، كما أنّه يتأكّد استحباب صلاة فاطمة عليها السلام في أوّل يوم من ذي الحجّة على ما نصّ عليه في القواعد والذكرى . 12 / 195 - 198 2 - صلاة جعفر الطيّار عليه السلام : أ - فضلها ومشروعيّتها : قد تظافرت الأخبار باستحباب صلاة جعفر المجمع عليه ، كما عن المنتهى وظاهر المعتبر ، بل عن غيرهما أنّه من المتّفق عليه بين علماء الإسلام إلّا نادراً ، وعن آخر أنّها مشهورة بين الخاصّة والعامّة ، ولعلّ المراد بالنادر أحمد فإنّه قد حكي عنه عدم استحبابها ، ولا ريب في شذوذه وبطلانه . وتسمّى بصلاة الحبوة وبصلاة التسبيح . 12 / 198 - 200 وربّما كان فعل هذه الصلاة أشد فضلًا ممّا روي عنهم عليهم السلام من الصلوات ، وإن نسبت إليهم كصلاة عليّ وفاطمة عليهما السلام . 12 / 210 ب - عدد ركعاتها : صلاة جعفر عليه السلام [ أربع ركعات ] بلا خلاف نصّاً وفتوى ، فمن اقتصر على الثنتين منها لم يأتِ بالوظيفة ، بل هو مشرّع في الدين إن قصد ذلك من أوّل الأمر ، من غير فرق في ذلك بين القول بأنّ الأربع بتسليمة واحدة ، كما يحكى عن ظاهر المقنع ، وبين القول بأنّها [ بتسليمتين ] كما هو المشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا ، بل عن مصابيح الأستاذ الأكبر أنّه كاد يكون إجماعاً ، بل لا أجد فيه خلافاً إلّا ما يحكى عمّن سمعت ، مع أنّا لم