مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

208

معجم فقه الجواهر

وعشرين [ كلّ ليلة مائة ركعة ] زيادة على الوظيفة السابقة وفاقاً لجماعة ، بل عن المنتهى نسبته إلى الأكثر ، بل عن ظاهر الخلاف الإجماع عليه . [ و ] لكن [ رُوي أنّه يقتصر في ليالي ] " 1 " [ الإفراد الثلاثة على المائة حسب ، فيبقى عليه ثمانون ] : عشرون من ليلة التسع عشرة وستّون من الليلتين الأخيرتين [ يصلّي في كلّ ] يوم [ جمعة ] من الجمع الأربع في الشهر ، مبتدئاً بذلك من أوّل الشهر [ عشر ركعات بصلاة عليّ وفاطمة وجعفر عليهم السلام و ] في ليلة الجمعة في العشر الأواخر ، لكن في المتن والقواعد وغيرهما [ في آخر جمعة عشرين بصلاة عليّ عليه السلام وفي عشيّة تلك الجمعة ] أي ليلة السبت [ عشرين ركعة بصلاة فاطمة عليها السلام ] وبه أفتى جماعة ، بل في فوائد الشرائع أنّ كثيراً من الأصحاب عليه ، بل في الذكرى وغيرها نسبته إلى الأكثر ، بل عن ظاهر الانتصار الإجماع عليه ، ولعلّه للجمع بينهما خيّر في الغنية والإرشاد والدروس والذكرى واللمعة وفوائد الشرائع والنفليّة والروض والروضة والقواعد وغيرها ، ولا بأس به . وظاهر النصّ والفتاوى توزيع ذلك على ما هو الغالب المتعارف من كون الحاصل في الشهر أربع جمع ، أمّا لو اتّفق خمس جمع فيه ففي الروض والمسالك : " إشكال " فيحتمل صلاة عشر فيها أيضاً ، وبسط الثلاثين الباقية ليلتها وعشيّتها بجعل ستّ عشرة أوّلًا وأربع عشر ثانياً ، أو بالعكس ، ويحتمل سقوط العشر في الجمعة الأخيرة وبقاء التوزيع بحاله ، وزاد في الأخير احتمال إسقاط أيّ جمعة شاء ، ثمّ قال : والظاهر تأدّي الوظيفة بجميع الاحتمالات ، كما أنّه استظهر في الأوّل ذلك فيما ذكره من الاحتمالين ، وقال في فوائد الشرائع : إنّ الباقي عليه حينئذٍ ثلاثون ركعة ، فيوزّعها إلى حيث ينتهي . قلت : قد يقوى في النظر الاقتصار في توزيع الثمانين على الجمع الأربع السابقة ، كما عساه مال إليه في الفوائد المليّة . وفي الروضة : " لو نقص الشهر سقطت وظيفة ليلة الثلاثين " وإطلاقه يقتضي عدم الفرق في ذلك بين الجمعة وغيرها ، فلو اتّفقت عشيّة الجمعة ليلة العيد حينئذٍ سقطت وظيفتها ، لكن في الروض والمسالك أنّه لا يؤخّر وظيفة العشيّة إلى ليلة العيد ، بل يصلّيها في آخر سبت من الشهر . وقد يقال : إنّ هذا الترتيب كيفما كان هو مستحبّ في مستحبّ ، وإلّا فالمراد إيقاع هذه الألف ركعة في شهر رمضان . ومنه يعلم ما في الروضة ، اللهمّ إلّا أن يريد أنّ المكلّف أخّر وظيفة الثلاثين اعتماداً على الاستصحاب وغلبة التمام فاتّفق النقصان ، فإنّ المتّجه حينئذٍ السقوط . واحتمال القضاء خارج الشهر مدفوع ، ولعلّه لذا نصّ في الفوائد المليّة - كما قيل - على عدم مشروعيّة القضاء ، ولا بأس به ، إلّا أن يقال بأنّ التوزيع المذكور مستحبّ في مستحبّ ، وبناءً عليه يظهر حينئذٍ ما في الذكرى من أنّه : " لو فات شيء من هذه النوافل فالظاهر أنّه يستحبّ قضاؤه نهاراً - ثمّ قال : - وبذلك أفتى ابن الجنيد ، وكذا لو فاته الصلاة ليلة الشكّ ثمّ

--> ( 1 ) - في الجواهر : " يقتصر [ في ] الليالي " والتصحيح من النسخة الحجرية .