مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

200

معجم فقه الجواهر

محقّق أجده ، وما حكي عن الهداية من أنّ وقتها الثلث الأخير محتمل لإرادة الأفضل ، فلا بأس بدعوى الإجماع في المقام ، كما في المعتبر والمدارك وعن المرتضى والخلاف والمنتهى وغيرها . [ وكلّما قرب من الفجر كان أفضل ] بلا خلاف معتدّ به ، بل في المعتبر وعن الناصريّة والخلاف والمنتهى وظاهر التذكرة الإجماع عليه . 7 / 192 - 197 وفي المدارك : أنّه " لو قيل باستحباب تأخير الوتر خاصّة إلى أن يقرب الفجر دون الثماني ركعات كان وجهاً قويّاً " . 7 / 204 [ 2 ] - تقديم صلاة الليل للمسافر والشابّ وقضاؤها بالنهار : [ لا يجوز تقديمها ] أي صلاة الليل [ على الانتصاف ] نعم يستثنى منه ما أشار إليه بقوله : [ إلّا لمسافر يصدّه جدّه ، أو شابّ يمنعه رطوبة رأسه ] عن فعلها فيما بعده ، وفاقاً للأكثر ، بل عن الخلاف الإجماع عليه . وفي مصابيح الطباطبائي : أنّ الشيخوخة من الأعذار المسوّغة للتقديم كالشباب وخائف البرد والاحتلام والنوم والمسافر والمريض ، بل يستفاد من بعض النصوص الاكتفاء بمطلق خوف الفوات في الوقت لقصر الليل أو شدّة البرد أو خوف الجنابة ، ولعلّه هو الذي أراده المحقّق الثاني في حاشيته على الإرشاد حيث عدّ إرادة الجماع من الأعذار المسوّغة للتقديم بمعنى إرادتها آخر الليل ، ويحتمل أن يريد إرادة الجماع في أوّل الليل ، وكان يصعب عليه الغسل ، فيقدّم حينئذٍ صلاة الليل ثمّ يجنب كي لا تفوته ، والأولى عدّهما من الأعذار . وعمّم الحكم بعض الأصحاب إلى مطلق العذر ، بل هو معقد ما حكي من إجماع الخلاف ، ويؤيّده سهولة الأمر في وقت النافلة ، نعم يكره أن يتّخذ ذلك خلقاً . [ وقضاؤها ] في النهار [ أفضل ] من التقديم المزبور ، اتّفاقاً في كشف اللثام والرياض ، ومنع من التقديم مطلقاً زرارة وابن إدريس في المحكيّ عن سرائره والفاضل في المحكيّ عن تذكرته . ثمّ إنّ إطلاق التقديم في النصّ والفتوى يقضي بالجواز في أوّل دخول المغرب قبل العشاءين فضلًا عمّا بعدهما ، وهو ظاهر الروض أو صريحه ، لكن المنساق إلى الذهن ما بعد وقت العشاء ، بل لا يبعد رجحان التأخير الممكن في الجملة خصوصاً إلى الثلث على التعجيل . وهل ينوي الأداء إذا قدّم للعذر أو التعجيل ؟ وجهان أقواهما وأحوطهما الثاني تبعاً للرياض ، ولعلّه الظاهر من كشف اللثام . وليست هي بدلًا حقيقة عن صلاة الليل بحيث لو انتبه في الوقت لم يشرع له الفعل حينئذٍ ، بل استظهر في الروض الإعادة ، وجعل عدمها احتمالًا ، ثمّ حكاه عن بعض فتاوى فخر المحقّقين . والظاهر تناول صلاة الليل لركعتي الفجر ، فما في الروض من استثنائهما من رخصة التقديم ، لا يخلو من نظر . أمّا الوتر فلا ينبغي الشكّ فيه . 7 / 205 - 210 [ 3 ] - آخر وقت صلاة الليل : [ آخر وقتها ]