مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
196
معجم فقه الجواهر
بالليل أوكد النوافل لا رخصة في تركها في سفر ولا حضر " وعن الخلاف : " أنّ ركعتي الفجر أفضل من الوتر بإجماعنا " والأولى ترك البحث عن ذلك إذ لكلٍّ خصوصيّة لا تدرك بغيرها . وقيل : إنّ القول بأفضليّة صلاة الليل بالنسبة إلى غيرها غير بعيد ، وهو جيّد ، بل جزم به في المدارك ، ثمّ جعل بعدها نافلة الزوال ثمّ نافلة المغرب ثمّ ركعتي الفجر ، وقد عرفت التحقيق . 7 / 23 - 24 ب - ترك النوافل المرتّبة : لا ينبغي ترك النوافل على حال ، لكن في الذكرى : " قد تترك النافلة لعذر ، ومنه الهمّ والغمّ " وفي المدارك : " الأولى أن لا تترك النافلة بحال " ونحوه في الذخيرة ، وفيه أنّه ربّما يؤيّده الاعتبار ضرورة أنّه مع حصول الهمّ والغمّ لا إقبال له بحيث يكون بين يدي ربّه ويخاطبه . 7 / 37 ج - قضاء الفائت منها : [ ما يفوت من النوافل ليلًا يستحبّ تعجيله ولو في النهار ، وما يفوت نهاراً يستحب تعجيله ولو ليلًا ، ولا ينتظر بها النهار ] هنا ، كما لا ينتظر الليل هناك ، على المشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا ، واعتبر المفيد والكاتب فيما حكي عنهما المماثلة ، ونسبه في الروضة إلى جماعة ، إلّا أنّي لم أجد غيرهما ، كما اعترف به شيخنا في مفتاح الكرامة ، نعم قال فيه : " تبعهما صاحب المفاتيح " . ولعلّ الأوجه أن يقال باستحباب كلّ منهما من جهتي المماثلة والمسارعة . والظاهر اتّحاد كيفيّة القضاء في الفرائض والنوافل ، فيجهر فيما يجهر فيه منها ، ويخفت فيما يخفت فيه منها ، ومن هنا حكي عن الخلاف نقل الخلاف فيه عن بعض العامّة ، مشعراً بعدم الخلاف فيه منّا ، ولعلّه كذلك . 7 / 300 - 305 3 - هل النوافل المرتّبة للفرائض أم للأوقات ؟ : ظاهر المصنّف كغيره من الأصحاب أنّ الثماني الأولى نافلة الظهر ، والثماني الثانية نافلة العصر ، بل في المدارك والذخيرة : أنّه " المشهور بين الأصحاب " بل عن المهذّب البارع أنّ : " عليه عمل الطائفة " بل عن أمالي الصدوق : أنّ من دين الإماميّة الإقرار بأنّ نافلة العصر ثماني ركعات قبلها . ولم يُحكَ عن أحد الخلاف في ذلك سوى ما يحكى عن ظاهر هداية الصدوق من جعل الستّ عشرة نافلة الظهر ، وهو منه عجيب بعد نقله الإجماع المزبور ، وسوى ما يحكى عن ظاهر الإسكافي من جعل ركعتين خاصّة من الثمانية الثانية للعصر . وكأنّه لا ثمرة معتدّ بها في هذا البحث بعد أن لم نعتبر في النيّة التعرّض للفرض وغيره . نعم قد يقال بظهور الثمرة فيما لو نذر مثلًا نافلة العصر مثلًا غافلًا ، أو أناطه بما هو الواقع ، والأمر فيها سهل . وكذا الكلام في نافلة المغرب والعشاء والصبح . ومن الغريب ما يظهر من المصنّف من جعل صلاة الليل من نوافل الفرائض أيضاً ، مع أنّه لا ريب في استقلالها وعدم مدخليّتها بها . 7 / 19 - 23