مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
193
معجم فقه الجواهر
أو امرأتين يُقدّم أصغرهما إلى القبلة " والأولى الوقوف على المستفاد من النصوص استفادة معتبرة . وممّا ذكرنا يظهر لك كيفيّة النظم لو اجتمع الجميع الرجل والمرأة الحرّة والمملوكة والصبيّ والصبيّة كذلك للستّ ودونها والخنثى البالغ وغيره للستّ وغيره الحرّ والمملوك . وعن فوائد القواعد لثاني الشهيدين ، قال : جملة الحكم في ذلك أن يجعل الرجل ممّا يلي الإمام ، ثمّ الصبيّ الحرّ ، ثمّ العبد البالغ ، ثمّ العبد لستّ ، ثمّ الخنثى الحرّ البالغ ، ثمّ الخنثى الحرّ لستّ ، ثمّ الخنثى الرقيق كذلك ، ثمّ المرأة الحرّة ، ثمّ الأمة ، ثمّ الطفل الحرّ لدون ستّ ، ثمّ العبد كذلك ، ثمّ الخنثى الحرّ ، ثمّ الرقيق كذلك ، ثمّ الأنثى كذلك . ولا يخفى ما فيه ، كما أنّ ما في كشف الأستاذ : " ومع اجتماع الجنائز يقدّم الرجل الحرّ إلى الامام ، ثمّ الرقّ ، ثمّ الصبيّ الحرّ بالغاً ستّ سنين ، ثمّ غير بالغها ممّن يصلّي عليه ، ثمّ الصبيّ الرقّ ممّن بلغ ستّاً ، ثمّ من لم يبلغ والممسوح كذلك ، ثمّ الخنثى الحرّ ، ثمّ البالغة الحرّة ، ثمّ صبيّتها مرتّبة ، ثمّ الأمة ، ثمّ صبيّتها كذلك ، ثمّ النساء على هذا التفصيل " كذلك أيضاً . 12 / 75 - 83 5 - الصلاة على الجنازة الواحدة مرّتين : [ يكره الصلاة على الجنازة الواحدة مرّتين ] وفاقاً للأكثر ، بل المشهور نقلًا وتحصيلًا ، بل في الغنية الإجماع عليه ، جماعةً وفرادى من مُصلٍّ واحدٍ ومتعدّد ، كما صرّح به بعضهم ، وكالصريح من آخر . وحكى في المفاتيح عن بعضهم استحباب التكرير مطلقاً ، وفي كشف اللثام : " ظاهر ابن سعيد نفي الكراهة " . والأقوى ثبوت الكراهة مطلقاً ، خلافاً لابن إدريس فخصّها بالجماعة ، ولجماعة من الأصحاب منهم - كما قيل - الشيخ في الخلاف مدّعياً عليه إجماع الفرقة ، والشهيدان والكركي فخصّوها بالمصلّي الواحد مطلقاً ، كما هو ظاهر جماعة ، أو غير الإمام ، كما في المدارك وظاهر كشف اللثام والمحكيّ عن الروض ، أو إذا لم ينافِ التعجيل ، وإلّا فتكره مطلقاً ، كما عن بعضهم ، وعن المنتهى التردّد في كراهة صلاة من لم يُصلِّ بعد صلاة غيره ، وعن التذكرة ونهاية الإحكام : " الوجه التفصيل ، فإن خيف على الميّت ظهور حادثة به كره تكرار الصلاة ، وإلّا فلا " وعن الحسن بن عيسى : أنّه " لا بأس بالصلاة على من صُلّي عليه مرّة " ولا ريب في ضعف الجميع . نعم يقوى ارتفاع الكراهة مطلقاً في ذي الفضل والشرف الأُخرويّ . أمّا غيرهم فالكراهة مطلقاً . 12 / 100 - 105 6 - الصلاة على الميّت في قبره : لا خلاف في عدم جواز تأخير الصلاة إلى الدفن على القبر اختياراً ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل كاد يكون ضروريّاً . إلّا أنّ الظاهر عدم سقوطها بذلك لو كان عمداً فضلًا عمّا لو كان عن عذر ، بلا خلاف صريح أجده إلّا من المصنّف في المعتبر والمحكيّ عن الفاضل في بعض كتبه ، ومال إليه في المدارك ، ولا ريب في ضعفه . بل لا يبعد عدم تحديد ذلك بيوم الدفن أو باليوم والليلة أو بالثلاثة أو بتغيّر الصورة فيصلّى حينئذٍ عليه إلى أن يُعلم أنّه صار رميماً وخرج عن صدق اسم الميّت . وتحديد أصل