مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
189
معجم فقه الجواهر
صلّى ] على الجنائز [ في المساجد جاز ] بلا خلاف فيه بيننا ، بل عن المنتهى الإجماع عليه ، نعم الظاهر الكراهة ، كما صرّح بها جماعة ، بل عن الروض وجامع المقاصد نسبتها إلى الأصحاب ، بل عن مجمع البرهان : " الإجماع عليها إلّا في مكّة " كالخلاف ، وهو العمدة في التخصيص إن تمّ . ومن الغريب ما في المدارك من نفي الكراهة مطلقاً ، بل لم أجد موافقاً له على ذلك سوى ما يُحكى عن أبي عليّ . نعم يمكن القول بارتفاعها لو اعتيدت ولذا استحبّها في البيان في المواضع المعتادة ولو في المساجد ، مع أنّه لا يخلو من نظر واضح . 12 / 98 - 99 سابعاً : أحكام الصلاة على الميّت : 1 - الدخول مع الإمام في أثناء الصلاة : [ من أدرك الإمام في أثناء الصلاة ] كان له الدخول معه ، بلا خلاف فيه بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه ، ولو في الدعاء بين التكبيرتين ، وما عن بعض العامّة من وجوب انتظار التكبيرة في الدخول ، في غير محلّه قطعاً ، بل الظاهر أنّه ينوي الوجوب في فعله كغيره من المأمومين والمنفرد . فإذا دخل معه [ تابعه ] في التكبير لا في الدعاء ، بل يحافظ على ما يراد منه من التشهّد في أوّل تكبيرة والصلاة في الثانية وهكذا ، كما نصّ عليه الفاضل في المحكيّ عن المنتهى . [ فإذا فرغ ] الإمام [ أتمّ ما بقي عليه ] من التكبيرات وجوباً إن قلنا بحرمة القطع . نعم لا يجتزئ بما وقع منه في حصول الصلاة منه ، بلا خلاف أجده فيه ، بل في الخلاف الإجماع صريحاً ، وفي غيره ظاهراً عليه ، فما في خبر إسحاق بن عمّار : لا يقضى ما سبق من تكبير الجنائز ، قاصر عن المعارضة من وجوه . وحمله الشيخ على أنّه لا يقضى مع الدعوات ، بل [ ولاءً ] كما هو خيرة المحكيّ عن الصدوق والشيخ وغيرهم ، بل في كشف اللثام أنّه المشهور ، بل في المعتبر نسبته إلى الأصحاب . وظاهرهم تعيين ذلك مطلقاً ، بل عن المنتهى التصريح به ، لكن قد يشكل ذلك ، ومن هنا كان خيرة الفاضل في بعض كتبه وابن فهد والعليّين والصيمري وثاني الشهيدين والأصبهاني وغيرهم - على ما حكي عن بعضهم - وجوب الدعاء إذا لم يخف الفوات ، بل في المحكيّ عن البحار نسبته إلى الأكثر . [ و ] في المتن والمبسوط والنهاية والنافع والمعتبر والتحرير والقواعد والتذكرة ونهاية الإحكام والدروس والبيان وجامع المقاصد وكشف الالتباس والروض ومجمع البرهان - على ما حُكي عن بعضها - : [ إن رفعت الجنازة أو دفنت أتمّ ولو على القبر ] ولا دليل عليه . والمتّجه الصحّة فيما وافق من أفراده اشتراط الاستقبال وعدم البعد ونحوهما دون غيره ، ولمّا ذكرنا حكي عن جماعة تقييد الإتمام بالدعاء مشياً لو رفعت بما إذا كان إلى سمت القبلة ، ولم يفُت شرط من الصلاة ، وإلّا وجب التكبير ولاءً . والذي يقوى في النظر أنّ مراد الأصحاب خصوصاً المصنّف وغيره ممّن اعتبر الولاء ، الإتمام ولو رفعت على أيدي الرجال أو دفنت في ذلك الموقف ، لا أنّ المراد الاشتغال بالإتمام ماشياً معها إلى أن ينتهي إلى الدفن .