مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

179

معجم فقه الجواهر

النقصان كذلك إذا لم يذكره إلّا بعد انمحاء الصورة ، خلافاً لبعضهم فصرّح بالبطلان به إذا كان على وجهٍ لا يمكن التدارك . 12 / 31 - 34 ب - الدعاء فيها : [ الدعاء ] خاصّة أو الشامل للشهادتين [ بينهنّ ] أي التكبيرات [ غير لازم ] عند المصنّف خاصّة هنا ، قيل : وظاهر النافع والمعتبر ، خلافاً لمن عداه من الأصحاب فيجب ، بل لعلّه في النافع والمعتبر كذلك ، وفي المنتهى : " إجماع أهل العلم على نفي الدعاء المعيّن " وأشار إليه المصنّف بقوله : [ ولو قلنا بوجوبه لم نوجب لفظاً على التعيين ] فما عساه يظهر من بعض متأخّري المتأخّرين من أنّه إنّما يجب فيها الدعاء للميّت أو لغيره كالمحكيّ عن ابن الجنيد : " ليس في الدعاء بين التكبيرات شيء مؤقّت لا يجوز غيره " واضح الضعف ، وذهب جماعة من الأصحاب ، بل في الذكرى والمحكيّ عن المختلف وجامع المقاصد وغيرهما نسبته إلى الشهرة إلى وجوب الشهادتين في التكبيرة الأولى ، والصلاة على محمّد وآله في الثانية ، والدعاء للمؤمنين في الثالثة ، والدعاء للميّت في الرابعة ، وهو الذي جعله المصنّف أفضل ، فقال : [ وأفضل ما يقال ما رواه محمّد بن مهاجر عن امّه امّ سلمة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إذا صلّى على ميّت كبّر وتشهّد ، ثمّ كبّر وصلّى على الأنبياء ودعا ، ثمّ كبّر ودعا للمؤمنين ، ثمّ كبّر الرابعة ودعا للميّت ، ثمّ كبّر وانصرف ] . وفيه أنّ التأسّي يقضي بوجوب التوزيع ، بل في الخلاف الإجماع عليه ، ولعلّه كذلك إذ هو المذكور في الجمل والعقود والكافي والوسيلة والإشارة والجامع والغنية والتحرير والإرشاد والقواعد والدروس والبيان واللمعة والذكرى والموجز وفوائد الشرائع وحاشية الإرشاد والجعفريّة وشرحيها والروض والكفاية والمنظومة وغيرها والفقيه والمقنع والهداية والمصباح ومختصره على ما حُكي عن البعض ، وإن كان ما في الخمسة الأخيرة ألفاظاً معيّنة ، وفي الغنية بعد الثالثة والرابعة خاصّة ألفاظ معيّنة ، لكن من المحتمل إن لم يكن الظاهر عدم إرادة لزوم التعيين . ولعلّ الجميع كذلك خصوصاً كتب الصدوق ، كما أنّ ما في المبسوط والنهاية والاقتصاد والمقنعة والمراسم والسرائر والمهذّب من شهادة التوحيد بعد الأولى حسب ، وفي الأربعة الأخيرة لها ألفاظ مخصوصة ، إلّا أنّ في المهذّب بعد ذكر الألفاظ : والاقتصار على الشهادتين مجزٍ كذلك أيضاً . وكيف كان ، فيقوى ما عليه المشهور من إيجاب القدر المشترك بين النصوص موزّعاً على التكبيرات ، وينبغي - بناءً على اعتبار معاني تلك الأدعية الواردة في النصوص - إضافة الترجيع والتحميد والصلاة على سائر الأنبياء والدعاء للمصلّي نفسه ونحو ذلك . ويدفع وجوب أكثر ذلك الأصل ، والاتّفاق على الظاهر على خلافه ، كالاتّفاق ظاهراً على عدم وجوب دعاء بعد الخامسة ممّن عدا المفيد والقاضي في شرح الجمل والديلمي والحلّي على ما حكي عنهم ، فذكروا قول : " اللّهمّ عفوك عفوك " وفي الوسيلة : " عفوك ثلاث مرّات " والأقوى عدم وجوب شيء من ذلك . وقد صرّح في الغنية باستحباب تثليث العفو