مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
164
معجم فقه الجواهر
زواله أو عنده دخل ملكه شيء آخر غيره - بناءً على الاكتفاء به - فالظاهر احتياج الإتمام إلى تجدّد الاستيطان ، وقال في المسالك : لو تعدّدت المواطن كفى استيطان الأوّل منها ما دام على ملكه ، فلو خرج اعتبر استيطان غيره ، ومراده من التعدّد التجدّد بقرينة لفظ الأوّل في كلامه ، لكن حكي عن الذكرى أنّه يظهر منها الاكتفاء بالأوّل وإن خرج . 14 / 256 أ / 2 - الاستيطان تبعاً : في اندراج الاستيطان المدّة تبعاً - كالزوجة المستوطنة في ملكها ذلك تبعاً لزوجها - وجهان أقواهما ذلك ، بل ينبغي القطع به فيمن لا ولاية عليه شرعيّة . 14 / 256 - 257 أ / 3 - القطون في مكان لا ملك للقاطن فيه سنين متعدّدة لا بقصد الوطنيّة : انظر : أوّلًا 6 ب ( 14 / 299 - 303 ) ب - صلاة المسافر المار بمواطن متعدّدة له : انظر : أوّلًا 3 ج ( 14 / 244 - 245 ) ثالثاً : أحكام الصلاة في السفر : 1 - حكم قصر الصلاة في السفر وما يستثنى منه في الحالات والأماكن : لا ريب في أنّ [ القصر ] في محلّه من الرباعيّة مثلًا [ عزيمة ] لا رخصة ، بلا خلاف ، بل هو مجمع عليه نقلًا وتحصيلًا ، بل لعلّه من الضروريّات [ إلّا أن يكون المسافة ] دون الثمانية [ أربعاً ] أو زائداً عليها [ ولم يرد الرجوع ليومه ] أو ليلته ، فإنّه حينئذٍ يتخيّر بين القصر والإتمام [ على قول ] مشهور بين القدماء ، وإلّا أن يكون قد سافر بعد دخول الوقت وتجاوز محلّ الترخّص ، فإنّه حينئذٍ يتخيّر بينهما على قول محكيّ عن خلاف الشيخ ، والإتمام أفضل [ أو ] يكون المسافر [ في أحد المواطن الأربعة : مكّة والمدينة ومسجد الجامع بالكوفة والحائر فإنّه مخيّر ، والإتمام أفضل ] على المشهور بين الأصحاب نقلًا في المختلف والمصابيح وغيرهما ، وتحصيلًا ، بل في ظاهر الروض وعن التذكرة والذكرى وفي صريح السرائر وعن الخلاف الإجماع عليه ، إلى غير ذلك من عبارات الأصحاب الظاهرة أو الصريحة في معلوميّة الحكم بين الطائفة التي يشهد لها التتبّع أيضاً ، فإنّي لا أجد فيه خلافاً ، كما اعترف به في الرياض إلّا من ظاهر الصدوق أو صريحه ، فمنع من الإتمام إلّا مع نيّة المقام ، وإن استحبّ له نيّتها في هذه المواضع لشرفها ، ومن المرتضى وابن الجنيد في ظاهر المحكيّ عنهما من نفي التقصير ووجوب الإتمام مع إمكان إرادتهما ، كما احتمله الشهيد ، بل يؤيّده حصر غير واحد الخلاف في الصدوق ، لكن اختار العلّامة الطباطبائي وجوب التقصير تبعاً للمحكيّ عن الفاضل البهبهاني ، بل ادّعى أنّه المشهور بين متقدّمي الأصحاب ، ولعلّه أخذه ممّا روي عن سعد بن عبد اللَّه ، قال : " سألت أيّوب ابن نوح عن تقصير الصلاة في هذه المشاهد . . . فقال : أنا اقصّر ، وكان صفوان يقصّر ، وابن أبي عمير وجميع أصحابنا يقصّرون " ومكاتبة عليّ بن مهزيار إلى أبي جعفر عليه السلام : " ولم أزل على الإتمام إلى أن صدرنا من حجّنا في عامنا هذا ، فإنّ فقهاء أصحابنا أشاروا عليّ بالتقصير إذا كنت لا أنوي مقام عشرة " . لكن فيه أنّه لا صراحة في كلٍّ منهما بوجوب