مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
162
معجم فقه الجواهر
الخروج عنه إلى ما كان دون المسافة عنه حتى لو كان من قصده الرجوع ليومه أو ليلته ؟ إشكال أقواه ذلك ، إلّا أنّه لا يقدح فيه مطلق الخروج حتى لمحلّ الترخّص ونحوه ممّا لا ينافي صدق اسم الوحدة عرفاً ، ومثله البلاد المتّسعة على حسب ما سمعته في نيّة الإقامة . ومنه حينئذٍ يظهر ما في الروض ، قال : " وهل من التردّد ثلاثين يوماً ما يتردّده إلى دون المسافة أو يسلكه من غير قصدها وإن بلغها ؟ نظر ، وتوقّف في الذكرى " . والمراد بالتردّد في المتن وغيره عدم العزم على الإقامة ، فيندرج فيه العازم على السفر غداً مثلًا فحصل له مانع عن ذلك حتى مضى له الثلاثون . 14 / 315 - 321 أ - حكم الخارج عن محلّ التردّد ثلاثين يوماً إلى ما دون المسافة : انظر : ثانياً 1 ك ( 14 / 380 ) 3 - حكم المرور بالوطن : انظر : أوّلًا 3 ج ( 14 / 244 - 245 ) أ - تعريف الوطن وما يعتبر في تحقّق الاستيطان : المراد [ بالوطن الذي يتمّ فيه ] وإن عزم على السفر قبل تخلّل العشرة [ هو كلّ موضع ] يتّخذه الإنسان مقرّاً ومحلّاً له على الدوام إلى الموت ، لا أنّه قصد استيطانه مدّةً وإن طالت ، مستمرّاً على ذلك غير عادل عنه ، كما نصّ عليه الفاضل والشهيد وغيرهما بل نسبه في المدارك إلى سائر من تأخّر عن العلّامة ، من غير فرق بين ما نشأ فيه وما استجدّه ، ولا يعتبر في مفهومه عرفاً الاتّحاد وإقامة الستّة أشهر فيه ، وإن قال في الذكرى : " إنّه الأقرب معلّلًا له بأنّه ليتحقّق الاستيطان الشرعيّ مع العرفيّ " ولم يستبعده في المدارك . نعم يعتبر فيه الإقامة فيه في الجملة عرفاً ، ولا يكتفى بالنيّة مع احتماله ، بل اكتفى بها شيخنا في بغية الطالب ، ولا يخلو من قوّة ، وإن كان الأحوط الإقامة في الجملة . وكيف كان ، فلا ريب عندنا في وجوب الإتمام على المسافر بالوصول إلى نفس منزله ، سواء قصد مجرّد الاجتياز به أو إنشاء السفر منه ، أو إلى البلاد التي فيها منزله ، وإن لم يصل إلى نفس منزله ، بل أو إلى محلّ الترخّص من محلّ بلاده ، وإن كان قد يشمّ من بعض النصوص عدم الإتمام في الأخير إذا كان قد أنشأ السفر من مكان غيره وأراد الاجتياز به ، وربّما مال إليه المقدّس البغداديّ ، بل مال منها أيضاً إلى عدم اعتبار محلّ الترخّص في القصر عند الخروج منه مريداً الرجوع إلى أصحابه . وعلى كلّ حال ، فالوطن ما عرفت أو كلّ موضع يكون [ له فيه ملك قد استوطنه ] فيما مضى من الزمان [ ستّة أشهر فصاعداً ] كما هو المشهور نقلًا وتحصيلًا ، بل لا خلاف فيه إلّا من نادر ، بل في الروض وعن التذكرة الإجماع عليه ، وحكي عن ابن الجنيد العمل بإطلاق عدم اعتبار الستّة وغيرها ، بل حكي عنه أيضاً الاكتفاء في الإتمام بكونه منزلًا لزوجته أو ولده أو أبيه أو أخيه إن كان حكمه نافذاً فيه ، ولا يزعجونه لو أراد الإقامة فيه . وصرّح بعضهم كالعلّامة وغيره بعدم اعتبار الاستيطان في الملك ، بل وعدم اعتبار قابليّة الملك