مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

151

معجم فقه الجواهر

كثير السفر حينئذٍ السفرات الثلاثة . ولا فرق في إقامة العشرة بين البلد وغيره للصحيح والمرسل المنجبرين بالشهرة المحكيّة في الرياض إن لم تكن محصّلة ، لكن ظاهرهما كبعض العبارات الاكتفاء بإقامتها ولو بغير نيّة ، وهو متّجه في البلد ، أمّا غيره ففي الروض وعن المجلسي الإجماع على اعتبارها فيه ، بل الظاهر اعتبار عدم تخلّل الأقلّ من المسافة في أثنائها بناءً على إبطال ذلك حكم التمام إذا لم يعزم على إقامة عشرة مستأنفة ، أمّا بناءً على عدم تأثير ذلك في حكم الإقامة وإن لم يكن من نيّته الإقامة المستأنفة فلا يقدح هذا التخلّل حينئذٍ في أثنائها في الاجتزاء بالتلفيق وإن قلّ المفتي به هنا ، بل في الروض : - لم أقف على مفتٍ من الأصحاب عدا ما حكي عن المحقّق الثاني - لكنّه متّجه ، وجزم به في ظاهر الروضة أو صريحها . ولا يقدح تخلّل ما دون المسافة بينها ولو بقي أيّاماً ، فيجزي الملفّق حينئذٍ كالعشرة الحاصلة بعد التردّد ثلاثين يوماً التي بها يكون غير المنزل منزلًا ، فلا يشترط حينئذٍ في العشرة الحاصلة بعده نيّة ونحوها ، كما صرّح به بعض ، خلافاً للُاستاذ في بغية الطالب ، فلم يعتبرها من دون نيّة ، وهو ضعيف ، كضعف احتمال الاكتفاء بالتردّد ثلاثين يوماً من غير إقامة عشرة بعدها ، بل في الروض أنّ المحقّق الثاني قوّاه ، بل فيه أيضاً أنّه صرّح به ابن فهد في المهذّب مدّعياً أنّه المشهور . والأقوى اعتبار إقامة العشرة بعد التردّد ثلاثين يوماً ، وفاقاً للدروس والروض والروضة والرياض وعن الموجز . ولا فرق في انقطاع حكم الكثرة وغيرها ممّا ذكرنا بين المكاري وغيره ، بلا خلاف محقّق أجده فيه ، ولكن في المتن : [ وقيل ذلك مختصّ بالمكاري ] بالمعنى الأعمّ [ فيدخل في جملته الملّاح والأجير ، و ] لا ريب أنّ [ الأوّل أظهر ] بل اعترف غير واحد بعدم معرفة هذا القائل . [ ولو قام خمسة ] أيّام [ قيل ] والقائل المشهور نقلًا وتحصيلًا ، بل ربّما استظهر من بعضهم الإجماع عليه : [ يتمّ ، وقيل ] والقائل الشيخ وابنا حمزة والبرّاج على ما حكي عن ثانيهما : [ يقصّر صلاته نهاراً دون صومه ، ويتمّ ليلًا ، و ] لا ريب أنّ [ الأوّل أشبه ] . وعن ابن الجنيد جعله كالعشرة في القصر والإفطار ، وهو في غاية الضعف ، بل يمكن دعوى الإجماع على خلافه ، بل لعلّه لا يرجح الاحتياط من جهته ، نعم لا ينبغي تركه بالنسبة إلى الأوّل لصحّة مستنده وعمل جماعة به وميل بعض المتأخّرين - كما قيل - إليه . 14 / 279 - 284 6 - الوصول إلى محلّ الترخّص : [ الشرط السادس ] للقصر : أنّه [ لا يجوز للمسافر التقصير ] بمجرّد خروجه من منزله ، على المشهور شهرة كادت تكون إجماعاً ، كما عن الذكرى ، بل لا خلاف محقّق معتدّ به ، وإن نسب إلى والد الصدوق حتى استثناه خاصّة من معقد نفي الخلاف في الرياض ، بل هو إجماع نقلًا عن الخلاف إن لم يكن تحصيلًا ، فما عن عليّ بن بابويه ، من التقصير بمجرّد الخروج عن المنزل إلى أن يعود إليه ، منزّل على إرادة محلّ الترخّص من المنزل .