مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
148
معجم فقه الجواهر
والبرّاج وبابويه على ما حكي عن الأخيرين منهم كالشيخين : [ يقصّر الصوم دون الصلاة ] بل قيل : إنّه مذهب أكثر القدماء ، بل لعلّه لا خلاف فيه بينهم ، بل في السرائر : " أنّ أصحابنا أجمعوا على ذلك فتوى وروايةً " . ومن ذلك ومن أنّ مقتضى إطلاق الأدلّة القصر في الصلاة أيضاً ، قال المصنّف : [ وفيه تردّد ] بل قيل : إنّ المعروف بين المتأخّرين التقصير فيهما ، بل في الرياض نسبته إلى عامّتهم ، وإن لم نتحقّقه . لكن لا يخفى قوّة الأوّل ، والاحتياط بالجمع بين القصر والإتمام في خصوص الصلاة لا ينبغي تركه . 14 / 264 - 267 ب - قصد المعصية أثناء السفر السائغ أو بالعكس : لا فرق في سفر المعصية - في عدم الترخّص - بين الابتداء والاستدامة ، فلو كان ابتداء سفره طاعة فقصد به المعصية في الأثناء انقطع ترخّصه قطعاً وإن كان قد قطع مسافات ، كما أنّه يترخّص لو عدل عن سفر المعصية في الأثناء إلى قصد الطاعة ، لكن يعتبر في هذا بقاء مسافة ، نعم صرّح بعضهم هنا بالاكتفاء فيها بالتلفيق ممّا بقي من المقصد بعد العدول إلى الطاعة ومن العود ، بل نفى الخلاف عنه آخر ، وكأنّه منافٍ لما ذكروه في نظائره ولعلّه لذا لم يعتبر الضمّ المزبور هنا في الروضة . وعلى كلّ حال ، فلا إشكال في الترخّص بعوده إلى محلّه عن سفر المعصية إلّا أن يكون قصد به المعصية أيضاً . 14 / 260 - 261 ج - العود إلى الطاعة بعد قصد المعصية في أثناء السفر : لو عاد إلى الطاعة بعد قصده المعصية في الأثناء وضربه في الأرض ففي ضمّ ما بقي إذا كان قاصراً عن المسافة إلى ما مضى - مسافةً كان بنفسه أو بتلفيقه مع الباقي وطرح المتخلّل بينهما من المصاحب لقصد المعصية - وعدمه قولان ، والأحوط الجمع ، وإن كان قد يقوى في النظر الأوّل . بل ينبغي القطع بالترخّص لو قصد المعصية في الأثناء ولمّا يضرب في الأرض ثمّ عاد إلى الطاعة ، بل يمكن دعوى عدم تأثير ذلك القصد في بقاء الترخّص الأوّل إذا لم يضرب في الأرض ، فلا يتمّ حينئذٍ بمجرّد قصد العصيان فيما بقي من سفره مع فرض مكثه في محلّ عروض هذا القصد . 14 / 261 - 262 5 - عدم كون عمله السفر : [ الشرط الخامس : أن لا يكون ] قاطع المسافة [ سفره أكثر من حضره كالبدويّ الذي يطلب القطر ] ومنبت الشجر [ والمكاري والملّاح والتاجر الذي يطلب الأسواق والبريد ] المعدّ نفسه للرسالة ونحوهم ، فإنّهم يتمّون في سفرهم ، بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به في الرياض ، إلّا ما يحكى عن ظاهر العماني حيث أطلق وجوب القصر على كلّ مسافر ، وهو مع عدم صراحته في ذلك محجوج بالإجماع المحصّل والمنقول مستفيضاً على ما قيل . 14 / 268 - 270 وعنوان هذا الشرط باتّخاذ السفر عملًا ، كما عبّر به الأُستاذ في بغية الطالب ، أولى ممّا في المتن وغيره من أنّه أن لا يكون سفره أكثر من حضره إذ هو يقتضي وجوب التمام على من اتّفق أكثريّة سفره على حضره ،