مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

14

معجم فقه الجواهر

بنسيان ركن أو زيادته حتى دخل في ركن آخر ، بل الأركان فيها تلك الأركان ، ويتدارك لو نسي إذا لم يكن قد دخل ، وإلّا قضى ما يقضى في الفريضة بعد الفراغ كالمنسيّ من أفعالها غير الأركان ، أمّا المشكوك فيه منها فيتدارك إذا لم يكن قد دخل في فعل آخر ، وتبطل بالشكّ في الركعات ، وإذا رجع الشكّ في الركوعات إلى الشكّ في الركعات كما لو شكّ في الخامس والسادس بطلت ، كما نصّ عليه الشهيد في الذكرى وغيره . 11 / 443 - 444 وانظر أيضاً : صلاة / رابعاً 2 ج‍ / 1 ( 11 / 476 - 477 ) رابعاً : مستحبّاتها : 1 - إقامتها جماعة : لا إشكال في أنّه [ يستحبّ فيها الجماعة ] كاليوميّة على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، بل في كشف اللثام : " عندنا ، ونفاها أبو حنيفة في الخسوف " بل في التذكرة : " إجماعاً " كما أنّ في الخلاف الإجماع على صلاتهما جماعة وفرادى لإطلاق أدلّة الجماعة المقتضي بظاهره عدم الفرق بين القضاء والأداء وبين احتراق القرص وبعضه ، بل في كشف اللثام أنّه نصّ في ذلك ، وفي الذكرى : " ليست الجماعة شرطاً في صحّتها عندنا وعند أكثر العامّة " بل في التذكرة : " هذه الصلاة مشروعة مع الإمام وعدمه إجماعاً منّا " فما عن الصدوقين : " إذا احترق القرص كلّه فصلِّها جماعة ، وإن احترق بعضه فصلِّها فرادى " وكذا المفيد لكن في القضاء ، لا يخفى ما فيه . بل لعلّ من إطلاق النصوص يستفاد ما صرّح به الشهيد في البيان من جواز اقتداء المفترض بالمتنفّل في هذه الصلاة وبالعكس فضلًا عن المتنفّل بالمتنفّل . والمعلوم من كيفيّتها جماعة أنّه إذا أدرك المأموم الإمام قبل الركوع الأوّل أو في أثنائه على المشهور أدرك الركعة ، أو إذا أدركه كذلك في أوّل ركوع الركعة الثانية ، فيتمّ حينئذٍ ركعة وينفرد بعد السلام أو قبله مع النيّة بالثانية كاليوميّة ، أمّا إذا أدرك الإمام في غير الأوّل من ركوعات الركعة الأولى فالمشهور وجوب الصبر إلى الركعة الثانية ، واختاره شيخنا في كشفه ، وشيخه في منظومته . والظاهر جواز نيّة الائتمام بالبعض فيها من أوّل الأمر ، بأن يعزم على مفارقة الإمام في الأثناء ، أو كان عالماً بعروض ما يمنع من الاقتداء به قبل الفراغ ، والأقوى جواز الانفراد اختياراً ، فيجوز له الائتمام بما بقي من الركوعات ثمّ ينفرد عنه عند إرادة السجود ، كما صرّح به في جامع المقاصد ، بل بناءً على جواز تجديد نيّة الائتمام للذي انفرد في الأثناء كان له بعد الفراغ ممّا بقي عليه من الركوعات واللحوق في السجود أو فيما بعده تجديدها ، بل قد يقال بالصحّة بدون ذلك وإن لم يسجد معه ، كما احتمله العلّامة وغيره . نعم المتّجه بناءً على ذلك ما عن حلّ المعقود من الجمل والعقود من فعل الركوعات الناقصة في الركعة الأولى مخفّفة ثمّ لحوقه في السجود ، ولا يتعيّن عليه الانتظار إلى إتمامها بركوعات الركعة الثانية . هذا بناءً على وجوب العشرة ركوعات على المأموم كالإمام . أمّا إذا قلنا بسقوط ما لا يدركه منها من الركعة بعد إدراك الركوع الأخير منها أو أزيد إمّا