مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

139

معجم فقه الجواهر

والليلة لذلك أيضاً ، إلّا أنّهما اعتبرا اتّصال السفر لا ما إذا سافر في أوّل اليوم وأراد الرجوع في آخر الليل ، بل الظاهر أنّ مرادهم بالرجوع الوصول لا الشروع فيه حسب ، وإن بات في الأثناء ، وفيه أنّه لا ظهور في شيء من النصوص بذلك . وذهب ابن أبي عقيل في المحكيّ عنه إلى وجوب القصر بمطلق قصد الرجوع قبل عشرة أيّام ، بل ظاهره أو صريحه دعوى الإجماع على ذلك ، ووافقه على ذلك بعض مشايخنا المعاصرين والكاشاني حاكياً له في المفاتيح عن الشيخ أيضاً ، وإن كنّا لم نتحقّقه ، بل المتحقّق خلافه . ولا ريب في قوّة هذا القول ومتانته ، كما اعترف به المولى في الرياض بعد أن حكى عن جملة من فضلاء متأخّري المتأخّرين الميل إليه ، وإن قلّ المفتي به . 14 / 206 - 216 أ / 4 - لو كانت مسافة الذهاب أربعة فراسخ فصاعداً ولم يرد المسافر الرجوع ليومه : المشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا ، بل عن الأمالي أنّه من دين الإماميّة تخيير قاصد الأربعة فراسخ بين القصر والإتمام إذا لم يرد الرجوع ليومه ، غير أنّ الشيخ وابن حمزة منهم نصّا على وجوب الصوم وعدم جواز الإفطار ، خلافاً للمرتضى والحلّي فأوجبا التمام ، واختاره الفاضلان في بعض كتبهما ، ولم يتعرّضا في الآخر منها كغيرهما من متأخّري الأصحاب إلّا إلى أنّ المسافة الموجبة للتقصير ثمانية أو أربعة مع قصد الرجوع ليومه ، من غير نصّ على التخيير أو وجوب التمام . والاحتياط بالجمع بين القصر والإتمام والصوم وقضائه ممّا لا ينبغي تركه في المقام ، ومع عدم التمكّن فلا ريب في أحوطيّة التمام من القصر . ثمّ على تقدير اعتبار الرجوع ليومه فالظاهر أنّ المعتبر منه قصد ذلك حين الذهاب ، فلو كان عازماً على العدم أو متردّداً لم يقصّر وإن اتّفق أنّه رجع ، بخلاف الأوّل فإنّ فرضه التقصير إلى أن يذهب عزمه على الرجوع ولو لمانع يمنعه قهراً عليه فيتمّ حينئذٍ ، ولا يعيد ما وقع منه . نعم لو كان قصده التلفيقيّة ثمّ تغيّر إلى الامتداديّة بقي على التقصير ، كالعكس . 14 / 216 - 228 أ / 5 - حكم منتظر الرفقة إذا قطع أربعة فراسخ : انظر : أوّلًا 2 ب ( 14 / 233 - 236 ) أ / 6 - حكم المتردّد يوماً فيما دون الأربعة فراسخ : [ لو تردّد يوماً ] في أقلّ من أربعة ك‍ [ - ثلاثة فراسخ ] أو أقلّ أو أكثر [ ذاهباً وجائياً وعائداً لم يجز ] له [ القصر ] إجماعاً [ وإن كان ذلك من نيّته ] إذا وصل في تردّده إلى حيث يسمع الأذان ويرى الجدران ، بل وإن لم يصل ، بلا خلاف أجده فيه عدا ما في التحرير من التقصير على إشكال ، وقد رجع عنه . 14 / 228 - 229 أ / 7 - لو كان للبلد طريقان أحدهما مسافة دون الآخر : [ لو كان للبلد طريقان والأبعد منهما مسافة فسلك الأبعد قصّر ] إجماعاً ، إن كان لداعٍ غير الترخّص ، بل الظاهر ذلك أيضاً [ وإن كان ] سلوكه له [ ميلًا إلى الرخصة ] بلا خلاف أجده من غير ابن البرّاج .