مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
130
معجم فقه الجواهر
وهذه المطالب كلّها ساقطة على القول بالمواسعة المحضة ، فإنّ أصحاب هذا القول يُسقطون الترتيب ويجيزون تأخير القضاء مطلقاً ، ولا يوجبون العدول في الأثناء . فهذان القولان على طرفي النقيض ، وقد توسّط بينهما المفصّلون على اختلافهم في وجوه التفصيل : فمنها : ما سمعته من المصنّف ومن تبعه من الترتيب في المتّحدة وعدمه في المتعدّدة الذي استجوده الشهيد في غاية المراد ، إن لم يكن إحداث قول ثالث . ومنها : ما للعلّامة في المختلف من وجوب تقديم الفائتة إن ذكرها في يوم الفوات ، واستحباب تقديمها إن لم يذكرها فيه ، متّحدة كانت أو متعدّدة ، ولم نعرف من سبقه إليه ، بل ولا من لحقه عليه عدا ما يحكى عن ابن الصائغ في شرح الإرشاد . ومنها : ما عن ابن جمهور في المسالك الجامعيّة من تخريج تفصيل ثالث من هذين التفصيلين هو وجوب الترتيب في الفائتة الواحدة في يوم الذكر دون غيرها . ومنها : ما عساه يظهر من ابن حمزة من الفرق بين الفائتة نسياناً وعمداً ، فتضيّق الأولى دون الثانية . ومنها : ما يظهر من الديلمي من التفصيل بين المعيّن عدده من الفائت ومجهوله ، فيتضيّق الأوّل دون الثاني ، وربّما استظهر منه رجوعه إلى تفصيل المصنّف إمّا مطلقاً أو في الجملة . ومنها : ما عن الغريّة من حكاية التفصيل عن قوم بين الوقت الاختياريّ للحاضرة والاضطراريّ . ومنها : ما عساه يتخيّل من الجمود على ما نصّ عليه من الأمور التي ذكرت في عنواني التضييق والتوسعة من عبارات القدماء وغيرهم ، وهذا ينحلّ إلى تفاصيل متعدّدة . [ و ] كيف كان ، فلا ريب أنّ [ الأشبه الأوّل ] . 13 / 33 - 105 أ / 3 - صلاة الحاضرة قبل الفائتة نسياناً : [ لو كان عليه صلاة فنسيها وصلّى الحاضرة ] أو الفائتة اللاحقة ولم يذكرها حتى فرغ فلا خلاف نقلًا وتحصيلًا في أنّه [ لم يُعد ] ما فعله ، بل عليه الإجماع كذلك ، بل ولا إشكال فيه . [ و ] أمّا [ لو ذكرها في أثنائها ] وكان العدول ممكناً بأن لم يتجاوز محلّه [ عدل ] من الفائتة اللاحقة إلى الفائتة السابقة وجوباً بناءً على لزوم الترتيب فيها ، بلا خلاف أجده فيه ، بل في مفتاح الكرامة عن حاشية الإرشاد المدوّنة للمحقّق الثاني الإجماع عليه ، ومن الحاضرة [ إلى ] الفائتة [ السابقة ] وجوباً على ما صرّح به كثير من أهل المضايقة حتى حكى الإجماع عليه غير واحد منهم ، واستحباباً أو جوازاً عند القائلين بالمواسعة على ما نسبه إليهم غير واحد . وينبغي أن يعلم أنّ الحكم باستحباب العدول مبنيّ ظاهراً على القول باستحباب تقديم الفائتة ، أمّا على العكس أو التخيير فالمتّجه العدم . ولا يجوز العدول بعد تجاوز محلّ الاشتراك بين الفرضين بأن ركع لثالثة الظهرين وكان الفائت صبحاً ، كما نصّ عليه غير واحد من الأصحاب ، بل يحكم بصحّة المتلبّس بها كما بعد الفراغ ، وإن كان قد يخدش فيتّجه الفساد . وظاهرهم بل هو صريح بعضهم حصر تجاوز محلّ