مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

128

معجم فقه الجواهر

بمعنى تتقدّم [ السابقة ] من الفرائض [ على اللاحقة كالظهر على العصر ، والعصر ] الفائتة [ على المغرب ] اللاحقة لها فواتاً [ والمغرب على العشاء ، سواء كان ذلك ليوم حاضر أو صلوات يوم فائت ] بلا خلاف في الحواضر بعضها على بعض ، كالظهرين نفسيهما والعشاءين كذلك ، بل في المدارك وغيرها : " لا خلاف فيه بين علماء الإسلام " بل الإجماع بقسميه عليه ، وكذا لا خلاف معتدّ به فيه بالنسبة للفوائت بعضها مع بعض بمعنى وجوب فعل السابق فواتاً وإن كان عصراً مثلًا على اللاحق وإن كان ظهراً ، بل عن مجمع البرهان نفيه عنه أصلًا ، بل إن لم يكن الإجماع عليه محصّلًا ، فهو محكيّ في الخلاف والتنقيح وعن المعتبر والتذكرة وموضع من الذكرى ، كما أنّه نسبه في المنتهى إلى علمائنا ، وفي كنز الفوائد إلى الإماميّة مشعرين بدعوى الإجماع عليه ، نحو المحكيّ من نسبته إلى الأصحاب في موضع آخر من الذكرى ، نعم حكى في الذكرى عن بعضٍ القول باستحبابه ، وهو محجوج بما عرفت ، وتوقّف فيه في الكفاية والذخيرة ، وهو في غير محلّه . نعم قد يقال بسقوط الترتيب عند الجهل به ، كما في الألفيّة وشرحها للمحقّق الثاني واللمعة والروضة والمدارك والذخيرة والكفاية والمفاتيح وعن الإيضاح وغيره ، بل في الرياض نسبته إلى الأكثر ، كما عن موضع من كشف الالتباس إلى الظاهر من المذهب ، مع أنّه لا يخلو من تردّد ونظر ، كما في القواعد والتحرير والمنتهى وظاهر كنز الفوائد ، وعن المعتبر ونهاية الإحكام ، بل في البيان والذكرى وجوبه مع الظنّ ، بل في الدروس والموجز وعن كشف الالتباس والهلاليّة وجوبه مع الوهم أيضاً ، بل في باب الوضوء من الذكرى الجزم بوجوبه حيث لا يكون في مراعاته زيادة فيما يجب عليه إن لم يراعه ، بل في التذكرة : أنّ الأقرب فعله حال الجهل به ، بل جزم به في الإرشاد ، بل في الرياض : " لا ريب أنّه أحوط وأولى " بل في المفاتيح نسبته إلى من عدا العلّامة والشهيدين ، وهو مع أنّه أحوط لا يخلو من قوّة ، لكن قد يرجّح السقوط بالسيرة وغيرها . إلّا أنّ الاحتياط بالتكرار المحصّل للترتيب لا ينبغي تركه ، وهو يحصل ، كما عن غاية المراد والمحقّق الثاني ، بأن يزيد على الاحتمالات صلاة واحدة فمن فاته الظهران زاد صلاة فصلّى ظهراً بين عصرين أو بالعكس . والأولى ارتكاب طريق آخر ذكره غير واحد من الأصحاب وهو بأن يصلّي من فاته ظهران من يومين ظهراً بين عصرين أو بالعكس ، ولو جامعهما مغرب من ثالث صلّى الثلاث قبل المغرب وبعدها ، أو عشاءً معها فعل السبع قبلها وبعدها ، أو صبح معها فعل الخمس عشرة قبلها وبعدها . بل هناك طريق آخر ذكره أيضاً غير واحد من الأصحاب وهو أن يصلّي الفرائض الفائتة أجمع كيف شاء مكرّرة عدداً ينقص عنها بواحد ثمّ يختمه بما بدأ به منها . هذا إذا كان الفائت مختلفاً صنفاً أو عدداً ، أمّا المتّحد صنفاً وعدداً - كالظهرين فصاعداً أو العصرين - كفاه فعلها بنيّة الأولى فالأولى كما صرّح به غير