مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

115

معجم فقه الجواهر

المشهور رواية وفتوى ، بل في الانتصار وظاهر الخلاف الإجماع عليه ، بل لا أجد فيه خلافاً سوى ما يُحكى عن ابن الجنيد وظاهر الهداية من تقديم التكبيرات على القراءة ، نحو المحكيّ عن أبي حنيفة ، بل والشافعي وأحمد ، وإن زادا " 1 " عليه بنحو ذلك في الركعة الثانية أيضاً . ثمّ [ يقنت بالمرسوم حتى يتمّ خمساً ] على المشهور في وجوب القنوت ، بل عن الانتصار الإجماع على وجوبه ، خلافاً للخلاف والمصنّف في المعتبر والكتاب وابن سعيد والفاضل في التحرير ، والأقوى وجوب القنوت . نعم لا يتعيّن لفظ مخصوص ، فما عن الحلبي من أنّه يلزمه أن يقنت بين كلّ تكبيرتين ، فيقول : " اللّهمّ أهل الكبرياء والعظمة . . . " وقال ابن زهرة : " ويقنت بين كلّ تكبيرتين بما نذكره بدليل الإجماع " ثمّ ذكر هذا الدعاء وزاد في آخره : " برحمتك يا أرحم الراحمين " واضح الضعف ، إلّا أنّ الأولى ذكر المرسوم عن الأئمّة عليهم السلام . والأولى مراعاة المعاني إذا لم يتيسّر خصوص الألفاظ ، كما أنّ الظاهر ما صرّح به بعض الأفاضل من عدم لزوم الحفظ على الغيب هنا في حصول الفضل ، بل يكفي القراءة بالمكتوب أو بالاتّباع أو نحو ذلك . والأقوى وجوب التكبير وفاقاً لصريح الفاضل والمحكيّ عن أبي عليّ وظاهر الأكثر ، خلافاً للمعتبر والكتاب والمحكيّ عن ابن سعيد والتهذيب والخلاف . [ ثمّ ] إذا أتمّ ذلك [ يكبّر ] للركوع من غير قنوت [ ويركع ، فإذا سجد السجدتين قام بغير تكبير ] للقيام قبل القراءة زائداً على تكبير الرفع من السجود الأخير ، وفاقاً للمشهور نقلًا وتحصيلًا ، بل في الانتصار الإجماع على أنّ التكبيرات في الركعتين بعد القراءة . فما عن الصدوق والمفيد والسيّد في الجمل والناصريّات والقاضي والحلبيّين وسلّار من القيام بتكبير ، في غير محلّه ، إن أرادوا غير تكبير الرفع ، كما صرّح به الحلبيّان والقاضي على ما في كشف اللثام ، وفي النهاية : فإذا قام إلى الثانية بغير تكبير ، وهو يحتمل نفي تكبير الرفع ، كما يحتمله قول ابن سعيد ، وفي التلخيص : ثمّ يقوم بعد تكبيره على رأي ، فيقرأ " الحمد " و " الشمس " على رأي ، ويكبّر أربعاً ويركع بخامسة على رأي ، وهو ظاهر في تحقّق الخلاف . قلت : لا ريب في ضعفه . [ ويقرأ " الحمد " وسورة ، والأفضل أن يقرأ " الغاشية " ] عند المصنّف [ ثمّ يكبّر أربعاً ، ويقنت بينها أربعاً ] بما شاء ، والأفضل بالمأثور . وقد تحصّل من ذلك كلّه عدد التكبيرات الزائدة والقنوتات ، وأنّ كلّاً منها تسع ، وأنّ ما يحتمله كتب الصدوق والمفيد وسلّار من كون التكبيرات ثماني والقنوتات سبعاً أو ثماني والتكبيرات تسعاً ، في غاية الضعف ، بل عن المختلف : لا خلاف في عدد التكبيرات الزائدة وأنّه تسع تكبيرات خمس في الأُولى ، وأربع في الثانية ، وما في المدارك من أنّ الظاهر من الأخبار سقوط القنوت بعد الخامس والرابع - إلى أن قال : - وهو الظاهر من كلام ابن بابويه ممّا هو ظاهر في الميل إلى ذلك ، في غير محلّه قطعاً . [ ثمّ يكبّر ] تكبيرة [ خامسة للركوع ويركع ] بها

--> ( 1 ) - في الجواهر : " زاد " والتصحيح من النسخة الحجريّة .