مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

11

معجم فقه الجواهر

والحيض - فوجهان ، والعدم أوجه " وفي الذكرى أنّ عدم القضاء أظهر ، قال : " وفي إجراء الناسي والكافر يسلم عند الضيق مجرى المعذور عندي تردّد . . . ولو قيل بقضاء الكسوف مطلقاً كان وجهاً . . . " . ووجوب القضاء متّجه بناءً على كونه سبباً في الوجوب مطلقاً ، كتسبيب الجنابة الغسل ، لكنّه في غاية البعد ، بل مقطوع بعدمه في مثل الحائض ، كما اعترف هو به ، قال : أمّا الحائض فلا تقضي الكسوف الحاصل في أيّام الحيض . فالمتّجه عدم القضاء فيما نحن فيه ممّا منع منه الاشتغال بالفريضة فضلًا عن فقد شرائط التكليف ، كالعقل والبلوغ ونحوهما بناءً على التسبيب فضلًا عن التوقيت . ومنه يظهر ما في منظومة العلّامة الطباطبائي ، فإنّه وإن أجاد فيها ببيان عموم وجوب فريضة الآيات لسائر المكلّفين حرّ أو عبد ، حاضر أو مسافر ، أعمى أو مبصر ، رجل أو امرأة عدا الحائض والنفساء فإنّهما لا أداء عليهما في المؤقّتة ولا قضاء ، لكن قال : أمّا التي تمتدّ طول العمر فإنّها تلزم بعد الطهر مشيراً بذلك إلى ما كان من الآيات من الأسباب كالزلزلة ، وفيه أنّه يمكن منع التسبيب في مثل الحائض والنفساء أيضاً . وكذا يظهر البطلان لو خالف بأن ترك الحاضرة واشتغل بالكسوف ، بخلاف ما استقرّ فيه وجوب الكسوف ، فلم يفعله حتّى ضاق وقت الفريضة ، فإنّ الأظهر فيه الصحّة لو خالف ، بل قد يقال بالصحّة في الفرض أيضاً لو خالف وإن كان الوقت قاصراً . 11 / 470 - 473 ب - اجتماعها مع فريضة غير يوميّة : لو كان التعارض بين الآيات وغيرها ممّا وجب بالأصل كالعيد ، أو بالعارض كالنافلة المنذورة ، فقد يقال : إنّ المرجع فيه ما تقتضيه القواعد من التخيير في السعة والتضيّق فيهما وفعل خصوص المضيّق منهما . لكن في الذكرى : " لو كانت صلاة الليل منذورة فكالفريضة الحاضرة في التفصيل السابق " وقال : " إذا اجتمع الكسوف والعيد فإن كانت صلاة العيد نافلة قدّم الكسوف ، وإن كانت فريضة فكما مرّ من التفصيل في الفرائض . نعم تقدّم على خطبة العيد إن قلنا باستحبابها كما هو المشهور " وفيه ما لا يخفى . 11 / 468 - 470 ج‍ - اجتماعها مع نافلة الليل : [ إذا اتّفق ] صلاة [ الكسوف في وقت نافلة الليل فالكسوف أولى ] إجماعاً بقسميه ، بل في معقد إجماع التذكرة والمحكيّ منهما عن المعتبر والمنتهى مطلق النافلة ، وفي الأخير : مؤقّتة أو لا ، راتبة أو لا ، وفي الأوّلين : [ وإن خرج وقت النافلة ] وقال المصنّف كغيره من الأصحاب : [ ثمّ يقضي النافلة ] . لكن ينبغي أن يقيّد ذلك بما إذا كان الوقت واسعاً لهما ، ولم يكن قد صلّى النافلة حتى ضاق الوقت ، أمّا إذا لم يكن كذلك بل كان لا يسع إلّا أحدهما فاشتغل بالكسوف ففات الوقت ففي القضاء وعدمه وجهان ، ولو عصى واشتغل بالنافلة بطلت مع احتمال الصحّة . أمّا لو كان الوقت واسعاً فالجواز وعدمه مبنيّان على التطوّع وقت الفريضة ، بناءً على شمولها للكسوف ، وفي جامع المقاصد : أنّ الأولويّة هنا بمعنى الأحقيّة ، فلو قدّم صلاة الليل مع القطع بسعة