مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
103
معجم فقه الجواهر
الأقوى الثاني بناءً على إرادة الخطبتين من الذكر ، كما أنّه قد يقوى عدم توقّف التحريم على فعل الأذان ، بل المراد ترتّب التحريم على الزوال ، كما عن الإرشاد والموجز والميسيّة والروض والمسالك ومجمع البرهان . والمراد حرمة المفوّت من البيع للسعي ، سواءً حصل النداء أو لا ، فلا يحرم حينئذٍ من البيع ما لم يكن مفوّتاً ، وإن كان بعد الزوال ، فما في جامع المقاصد تبعاً للتذكرة ومحتمل النهاية وظاهر المعتبر من التحريم تعبّداً بالأذان وإن لم يكن مفوّتاً ، لا يخلو من نظر . [ وإن باع أثم وكان البيع صحيحاً على الأظهر ] الأشهر ، بل هو المشهور نقلًا وتحصيلًا ، بل عن إرشاد الجعفريّة : لا مانع من الصحّة إجماعاً ، بل لا خلاف فيه أجده إلّا ما يحكى عن الكاتب والشيخ ، قيل : وتبعهما المقدّس الأردبيلي والأستاذ الأكبر . ولا فرق بين البيع وغيره من العقود وسائر المنافيات ، بل لو لم يكن المدار على التنافي أمكن فهم المثالية من البيع لغيره من عقود المعاوضات والقطع بعدم الخصوصيّة ، كما اختاره جماعة ، وإن كان لا يخلو من نوع إشكال . والإنصاف أنّ دعوى القطع بإلغاء الخصوصيّة ممكنة . [ ولو كان ] المتعاقدان ممّن لا يجب عليه السعي جاز إجماعاً بقسميه ، نعم لو كان [ أحد المتعاقدين ممّن لا يجب عليه السعي ] والآخر يجب عليه [ كان البيع سائغاً بالنظر إليه ، وحراماً بالنظر إلى الآخر ] بلا إشكال في الأخير ، أمّا الأوّل فقد اختاره في المحكيّ عن الخلاف والمبسوط والمعتبر والتحرير ، وحرّمه أو مال إليه أكثر المتأخّرين معلّلين له بالإعانة على الإثم ، وأطال الأردبيلي في المناقشة باندراج مثل الفرض تحت الإعانة ، ولعلّه الأقوى ، اللّهمّ إلّا أن يفرض كون قصده ذلك ، وحينئذٍ فالمحرّم هو ، لا نفس الايجاب أو القبول . وفي كشف اللثام : " قد لا تكون حرمة ولا كراهية بأن لا تكون الجمعة على الطرف المتأخّر ، بناءً على أنّ الإتيان بلفظ الإيجاب مثلًا حرام ، وإن لم يتمّ العقد " وهو جيّد . 11 / 304 - 307 11 - هل يجب إعادة الصلاة على من منعه زحام الجمعة من الخروج فتيمّم لها ؟ : تيمّم / خامساً 2 ه ( 5 / 229 - 230 ) 12 - إيقاع صلاة الجمعة بإحدى كيفيّات صلاة الخوف : صلاة الخوف / 5 ( 14 / 190 ) 13 - عدد القنوت في صلاة الجمعة وموضعه : قنوت / 3 أ ( 10 / 378 - 384 ) صلاة الحاجة 1 - مشروعيّتها وكيفيّتها : من الصلوات المرغّبات [ صلاة الحاجة ] بلا خلاف أجده فيها نصّاً وفتوى ، بل قيل : إنّه ذكر الصدوق والشيخان في الفقيه والهداية والمقنع والمقنعة والمصباح صلوات شتّى للحاجة . قلت : منشأ ذلك النصوص ، فمنها ما هو مطلق في صلاة الركعتين وطلب الحاجة ، ومنها ما قد اشتمل على ذكر مقدّمات وكيفيّات لها منها ما ذكره في القواعد من صلاة ركعتين بعد صوم ثلاثة أيّام آخرها الجمعة ، كما في صحيح صفوان بن يحيى ، وفي خبر أبي عليّ الخزّاز صلاة أربع ركعات بكيفيّة