مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
101
معجم فقه الجواهر
كالنسيان ، بل عنها أيضاً : " وكذا لو تأخّر لمرض - ثمّ قال : - ولو بقي ذاهلًا عن السجود حتى ركع الإمام في الثانية ثمّ تنبّه فإنّه كالمزحوم يركع مع الإمام ، ولو تخلّف عن السجود عمداً حتى قام الإمام وركع في الثانية أو لم يركع ففي إلحاقه في المزحوم إشكال " . قلت : قد يقوى في خصوص الجمعة عدم الإلحاق . 11 / 316 - 318 7 - حكم ما لو كان إمام الجمعة ممّن لا يقتدى به : [ إذا لم يكن إمام الجمعة ممّن يقتدى به جاز أن يقدّم المأموم صلاته على الإمام ، ولو صلّى معه ركعتين ] بنيّة الظهر الرباعيّة [ وأتمّهما بعد تسليم الإمام ظهراً كان أفضل ] . 11 / 331 - 332 8 - حكم الأذان الثالث يوم الجمعة : [ الأذان ] الثالث المسمّى ب [ - الثاني يوم الجمعة ] في جملة من عبارات الأصحاب ، بل هو في معقد ما يُحكى من ظاهر إجماع التذكرة [ بدعة ] كما في النصّ والفتوى . والمتبادر إرادة الحرمة من النصوص ، كما نسبه إلى الأكثر في المحكيّ عن إرشاد الجعفريّة ، وإلى عامّة المتأخّرين في المدارك . فما في المعتبر والمحكيّ عن المبسوط والإصباح والخلاف ، وإليه أشار المصنّف بقوله : [ وقيل : إنّه مكروه ] في غاية الضعف [ و ] من ذلك علم أنّ [ الأوّل أشبه ] . والمراد بكونه ثالثاً بالنسبة للأذان والإقامة لها ، أو يراد به بالنسبة إلى أذان الصبح في يوم الجمعة . وأمّا تسميته ثانياً في جملة من العبارات ، فعن السرائر والمهذّب البارع والمقتصر والتنقيح وظاهر المختلف باعتبار أنّه يفعل بعد نزول الإمام عن المنبر . واستغربه في البيان وبعض من تأخّر عنه ، فقال : " اختلفوا في وقت الأذان ، فالمشهور أنّه حال جلوس الإمام على المنبر ، وقال أبو الصلاح : قبل الصعود " وزعم ابن إدريس أنّ المنهيّ عنه هو الأذان بعد نزول الخطيب مضافاً إلى الإقامة ، وهو غريب . وفي الذكرى : " ينبغي أن يكون أذان المؤذّن بعد صعود الإمام على المنبر والإمام جالس . . . وبه أفتى ابن الجنيد وابن أبي عقيل والأكثر ، وقال أبو الصلاح : إذا زالت الشمس أمر مؤذّنيه بالأذان ، وإذا فرغوا منه صعد المنبر فخطب " . قلت : لا ريب أنّ التوقيت المزبور للأذان بما سمعت إنّما هو مستحبّ في مستحبّ ، فلو حصل في غيرهما كان مشروعاً أيضاً ، وإن كان هو خلاف الأفضل ، فدعوى أنّ المراد بالثاني باعتبار الإحداث ، واضحة الضعف . وقد يقال : إنّه مع قصد البدعي يتعيّن بقصده ، سواءً كان أوّلًا أو ثانياً ، ومع عدم العلم بقصده قيل : يمكن اختصاصه بالثاني لأصالة الصحّة في فعل المسلم . وفيه أنّه ( الأصل ) جارٍ في كلٍّ منهما ، أمّا مع عدم القصد في الواقع فقد يقال باختصاص الثاني بالبدعيّة ، ويمكن عدم سلامة كلّ من أذانيه إذا كان قصده من أوّل الأمر التثنية ، وأنّه جاء بالأوّل بعنوان الجزء أو كالجزء . وفي الخلاف : " لا بأس أن يؤذّن اثنان واحد بعد الآخر ، ولا ينبغي أن يزاد على ذلك ، وقال الشافعيّ : المستحبّ أن يؤذّن واحد بعد واحد ، ويجوز أن يكونوا أكثر من اثنين " فدلّ ذلك على جواز الاثنين والمنع عمّا