مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
99
معجم فقه الجواهر
فيما يفسد قبل الأجل عدم البيع قبل الأجل [ بطل ] الرهن كما صرّح به جماعة ، بل لا أجد فيه خلافاً ، لكن في المسالك احتمال الصحّة . نعم لو أطلق اتّجه القول بالصحّة وفاقاً للفاضل والشهيدين والمحقّق الثاني والمحكيّ عن غيرهم ، فيبيعه المالك عند خوف الفساد ويجعل ثمنه رهناً ، فإن امتنع جبره الحاكم ، وخلافاً للمحكيّ عن الشيخ وظاهر ابني زهرة وإدريس ، فلا يجبر عليه الراهن ، وحينئذٍ فلا يملك المرتهن استيفاء الدين منه عند حلول الأجل ، بل يكون كرهن المقطوع بعدم بقائه إلى الأجل . ومن ذلك ظهر لك قوّة ما أشار إليه المصنّف بقوله : [ وقيل : يصحّ ويجبر مالكه على بيعه ] في صورة الإطلاق ، كما عن المبسوط حكايته كذلك ، لا الأعمّ منها ومن صورة الشرط التي قد عرفت قوّة البطلان فيها . هذا كلّه في المعلوم فساده قبل الأجل حال الرهانة ، أمّا إذا طرأ ما يقتضي فساده قبل الأجل بعدها فلا ينبغي التأمّل في بقاء الصحّة حينئذٍ والبيع وجعل الثمن رهناً ، بل الظاهر كون الحكم هنا كذلك ، وإن قلنا بالبطلان مع الإطلاق ، ومن هنا قال في الدروس : " وإن طرأ الفساد بعد القبض لم ينفسخ العقد ولو قلنا ببطلان رهنه مع عدم شرط البيع " بل هو كذلك أيضاً وإن كان قد اشترط عليه عدم البيع قبل الأجل على جهة التأكيد ، إذ لم يكن المقصود من الشرط ما ينافي الرهانة ، نعم لو فرض تصريح المشترط بعدم البيع حتى مع طروء المفسد أمكن القول بالبطلان . ثمّ إنّ الظنّ بالفساد الذي ينافي الوثوق عرفاً كالعلم ، بخلاف الاحتمال ، بل والشكّ ، بل وبعض أفراد الظنّ . 25 / 137 - 139 د / 7 - رهن امّ الولد : يتفرّع على اعتبار كون الرهن ممّا يصحّ بيعه عدم جواز رهن امّ الولد ، ومن هنا نُسب المنع في المحكيّ عن الإيضاح وحواشي الشهيد إلى الأصحاب . لكن فيه أنّ المحكيّ عن أبي عليّ الجواز ، بل لم يستبعده في المختلف ، وفي جامع المقاصد : فيه قوّة ، بل قيل : إنّه قد يظهر من موضعين من المبسوط ، وكذا الغنية ، بل هو الأقوى إذا كان في ثمن رقبتها مع إعسار مولاها وفاقاً للتحرير والدروس . قال في الدروس : " لو رهنها فتجدّد له اليسار انفسخ الرهن ووجب الوفاء ، ويحتمل بقاؤه حتى يوفي . . . ولعلّه أقرب " . فظهر من ذلك أنّ الإشكال في رهنها في الفرض - كما في القواعد - ضعيف ، نعم يتّجه المنع مع اليسار ، فما في القواعد من احتمال الجواز فيه ، في غاية الضعف ، وأضعف منه احتماله في غير ثمن رقبتها . نعم قد يقال بجواز رهنها في بعض المواضع المستثناة من حرمة بيعها إذا تصوّر إمكان رهنها فيه . 25 / 139 د / 8 - رهن الجارية بدون ولدها الصغير : لا يتوهّم اقتضاء اعتبار كون الرهن ممّا يصحّ بيعه عدم جواز رهن الجارية بدون ولدها الصغير ، بناءً على حرمة التفرقة بينها وبينه لعدم كون الرهن تفرقة ، ولذا