مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
93
معجم فقه الجواهر
الشرطيّة المزبورة على وجهٍ لا يكفي فيها استحقاق القبض المتأخّر عند حلول الأجل . 25 / 116 - 119 أ / 2 - رهن المنفعة : لا ينعقد الرهن [ لو أرهنه منفعة ، كسكنى الدار وخدمة العبد ] غير المدبّر ، بلا خلاف أجده فيه ، بل في المسالك : أنّه موضع وفاق ، بل قيل : إنّه قد يظهر من جماعة ، بل في المسالك : " أنّ الأمر على ما اختاره المصنّف من الاشتراط واضح " وتبعه في الرياض ، لكن تأمّل فيه في حاشيته على الروضة . والعمدة الإجماع وإلّا كان المتّجه الجواز وإن قلنا بالاشتراط . 25 / 119 - 120 أ / 3 - رهن المدبّر : [ في رهن المدبّر ] نفسه [ تردّد ] أو خلاف [ والوجه ] عند المصنّف وغيره من المتأخّرين ، بل في المسالك نسبته إلى الأكثر [ أنّ رهن رقبته إبطال لتدبيره ] خلافاً للمحكيّ عن الشيخ من الصحّة ، لكن لا تصريح في المحكيّ عن مبسوطه وخلافه بذلك ، بل ظاهرهما عدم القول بالصحّة كالذي في السرائر ، نعم يحكى عن الأردبيلي التصريح به ، وكأنّه توقّف فيه في المسالك . وفي تدبير التحرير : " الأقوى أنّ رهن المدبّر ليس إبطالًا له ، وعتق بعد الموت ، ويؤخذ من التركة قيمته تكون رهناً " . وعن الكفاية : " إنّ في المسألة أقوالًا ثلاثةً : القول بصحّة الرهن وأنّ رهن رقبته إبطال لتدبيره ، والقول بعدم الصحّة ، والقول بأنّ التدبير مراعى بفكّه فيستقرّ أو يأخذه في الدين فيبطل " وأنكر عليه في الحدائق وغيرها القول الثاني . وفي التذكرة : " يصحّ رهن المدبّر عند علمائنا " لكن لعلّه فهمه من عبارة الخلاف المقيّد ذلك بعدم قصد الفسخ أو أخذه من الدروس ، فإنّه حكاه عن النهاية ، قال : " ورهن المدبّر إبطال لتدبيره عند الفاضلين ، وعلى القول بجواز بيع الخدمة يصحّ في خدمته " . وفي النهاية : يبطل رهن المدبّر . وفي المبسوط والخلاف : يصحّ ويبطل تدبيره ، ثمّ قوّى صحّتهما فإن بيع بطل التدبير ، وإلّا فهو بحاله ، وتبعه ابن إدريس ، وهو حسن . وكيف كان ، فالاحتمالات - التي بعضها أقوال - ستّة أو سبعة ، وإن أمكن في بعضها إرجاعه إلى آخر : أحدها : صحّة الرهن وإبطال التدبير . ثانيها : الصحّة ومراعاة التدبير . ثالثها : ما سمعته من التحرير . رابعها : ما سمعته من الخلاف . خامسها : صحّتهما معاً على أن يكون رهناً إلى موت السيّد فينعتق ، وتبطل الرهينة . سادسها : ما حكاه في الكفاية من عدم صحّة الرهن . سابعها : عدم الصحّة إذا كان المقصود رهنه بحيث يستوفى منه الدين مع قصد عدم الرجوع بالتدبير ، أمّا إذا كان مقصوده رهناً باقياً على صفة التدبير فيصحّان معاً ، والإطلاق منصرف إلى الثاني . ولعلّ الأقوى الأوّل إذا كان التدبير ممّا يجوز له الرجوع فيه ، فإن لم يكن كذلك بأن كان واجباً عليه بنذر ونحوه ، فليس حينئذٍ إلّا الخامس أو السادس ، وكأنّ الأوّل منهما لا يخلو من قوّة خصوصاً إذا قلنا بجواز بيعه منزّلًا على الخدمة أوّلًا إلى موت السيّد . هذا كلّه مع إرادة رهن رقبته [ أمّا لو صرّح برهن خدمته مع بقاء التدبير ] ففي المتن [ قيل : يصحّ . . . وقيل : لا . . . وهو أشبه ] لكن لم نعرف القائل بالأوّل