مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

90

معجم فقه الجواهر

ج‍ - جنون الراهن أو الإغماء عليه أو موته قبل القبض : لا يصحّ الرهن [ لو نطق بالعقد ثمّ جنّ أو أغمي عليه أو مات قبل القبض ] مثلًا ، بناءً على اعتباره في الصحّة ، بلا خلاف أجده ، إنّما الكلام في البطلان بذلك على تقدير اعتباره في اللزوم ، فربّما قيل به ، وجزم في التذكرة بعدم البطلان في الأوّلين وكان عليه ذلك بالنسبة إلى الأخير أيضاً ، إلّا أنّه لم يرجّح فيه فيها ، بل المتّجه عدم الفرق في ذلك بين الراهن والمرتهن على كلّ من قولي الصحّة واللزوم ، لكن في الدروس اختار البطلان في الثلاثة بالنسبة إلى الراهن ، ثمّ قال : " ولو مات المرتهن انتقل حقّ القبض إلى وارثه " وقال أيضاً : " ولو جنّ المرتهن أو أغمي عليه قام وليّه مقامه " . وفيه ما لا يخفى بناءً على أنّه شرط في الصحّة كما هو ظاهر كلامه في أصل المسألة . بل وعلى تقدير كونه شرطاً في اللزوم . ولا إشكال في عدم البطلان بعروض شيء من ذلك للراهن أو المرتهن بناءً على المختار ، كما صرّح به جماعة ممّن خيرته ذلك ، بل حكاه في الدروس عن المبسوط معترفاً بإشعاره بعدم الشرطيّة ، وإن كان للمرتهن طلبه للتوثّق به . ولا يخفى عليك الحال فيما لو كان الرهن مشترطاً في عقد لازم ثمّ عرض نحو الأمور الثلاثة قبل الرهن أو بعده قبل الإقباض . 25 / 107 - 108 د - جعل الراهن ما في يد المرتهن رهناً : [ لو رهن ما هو في يد المرتهن لزم ] الرهن على القولين ( الصحّة واللزوم ) من غير حاجة إلى إذن بالقبض ولا مضيّ زمان يمكن فيه تجديد القبض [ ولو كان ] استيلاء يد المرتهن عليه [ غصباً ] وفاقاً لإطلاق الأكثر ، بل لو كان مضموناً بغصب أو بيع فاسد أو سوم أو عارية مضمونة أو نحو ذلك ، بقي على القبض الأوّل كما هو خيرة الأكثر ، بل لا خلاف أجده إلّا من الفاضل في القواعد والمحكيّ عن يحيى بن سعيد . نعم يقوى ارتفاع الضمان بالإذن من الراهن في استدامة القبض للرهن وفاقاً لجماعة ، بل عن حواشي الشهيد نفي الخلاف عنه . ودعوى عدم ارتفاعه إلّا بالتأدية ، بل لو صرّح المالك بإسقاط الضمان لم يسقط - كما صرّح به في القواعد وجامع الشرائع والإيضاح وحواشي الشهيد وغاية المرام وجامع المقاصد على ما حكي عن بعضها - مدفوعة ، وعن الشيخ السقوط ، وتبعه المصنّف والفاضل في التحرير . ولا فرق فيما ذكرنا من الحكم بين المغصوب وبين غيره ممّا هو مضمون كالعارية المضمونة والمقبوض بالسوم أو الشراء الفاسد ، ومن ذلك تعرف النظر فيما في القواعد وجامع المقاصد وغيرهما . وفصّل في المسالك والروضة بين المغصوب وغيره فاعتبر الإذن ومضيّ الزمان في الأوّل دون الثاني ، ولا ريب في ضعفه ، بل لم أعرف هذا التفصيل لغيره عدا الفاضل في ظاهر التذكرة وإن حكاه في الروضة عن بعض ولعلّه هو مراده . كما أنّه لم أعرف وجهاً معتدّاً به لاعتبار مضيّ الزمان . أمّا الإذن فبناءً على عدم اعتبار القبض السابق وعلى أنّه شرط في مثل الفرض ، فالمتّجه اعتبارها ، لكن التحقيق عدم اعتبار القبض في مثل الفرض ومن هنا اتّجه القول باللزوم وإن لم يحصل إذن في