مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
88
معجم فقه الجواهر
بذلك الإيجاب ] والكلام فيه كما في الإيجاب ، بل قد يظهر من المتن وغيره توسعة الأمر فيه أزيد من الإيجاب ، لكن ظاهر الأصحاب اعتبار القبول القولي . نعم قد احتمل الفاضل في التذكرة والقواعد الاكتفاء بالاشتراط في عقد البيع عنه ، فلو قال : بعتك هذا الكتاب واشترطتُ عليك أن ترهنني دارك فقال المشتري : قبلت وأرهنتك صحّ حينئذٍ ، مع أنّ التحقيق خلافه أيضاً . 25 / 95 - 98 2 - هل القبض شرط في صحّة الرهن ؟ : [ هل القبض ] من المرتهن [ شرط في ] صحّة [ الرهن ] وترتّب آثاره عليه ؟ [ قيل ] والقائل الشيخ في أحد قوليه وابن إدريس والفاضل وولده والمحقّق الثاني والشهيد الثاني وغيرهم : [ لا ] يشترط ، بل حكي أيضاً عن البشرى والجواهر وتخليص التلخيص والمقتصر وغاية المرام وإيضاح النافع وغيرها ، بل في السرائر نسبته إلى الأكثر من المحصّلين ، وفي كنز العرفان إلى المحقّقين ، فيكفي في الصحّة حينئذٍ الإيجاب والقبول مع اجتماع باقي الشرائط ويتبعها اللزوم ، بل في الغنية والسرائر : لا خلاف في حصول الصحّة بدونه ، وأنّ الخلاف إنّما هو في لزومه بدونه ، بل وكذا التذكرة والتحرير والتنقيح والمسالك والروضة وغيرها . [ وقيل ] والقائل المفيد والشيخ في القول الآخر وبنو الجنيد وحمزة والبرّاج والطبرسي وغيرهم على ما حكي عن بعضهم : [ نعم ] يشترط ذلك في صحّة الرهن ، بل عن الطبرسي الإجماع عليه ، بل وربما ظهر من بعضهم ما هو المحكيّ عن بعض أهل اللغة من عدم تحقّق مسمّى الرهن بدونه ، وإن كان هو واضح الضعف . [ وهو ] أي جعل الصحّة موقوفة على القبض [ الأصحّ ] عند المصنّف والشهيد وغيرهما . وعلى كلّ حال ، فالأقوال في المسألة ثلاثة ، وإن كان مقتضى جميع المحرّرين للنزاع أو أكثرهم أنّ المسألة ثنائيّة الأقوال إلّا أنّ التتبّع يقضي بما ذكرنا ، الأوّل : عدم المدخليّة له في الصحّة واللزوم ، وهو خيرة الخلاف والسرائر وغيرهما ممّن عرفت . والثاني : توقّف الصحّة عليه ، وهو ظاهر المقنعة والنهاية والوسيلة وغيرهم ، بل هو صريح المحكيّ عن الطبرسي . والثالث : توقّف اللزوم عليه دون الصحّة ، وهو خيرة المقنعة . وأمّا الاحتمالات فهي أكثر من ذلك ، والذي يقوى في النظر هو الأوّل . نعم ، الأقوى وجوب الإقباض على الراهن إذا طلبه المرتهن وإن لم يكن شرطاً في صحّة أو لزوم ، كما جزم به في التحرير ، لكن توقّف فيه في القواعد ، فقال : " ليس القبض شرطاً على رأي ، وهل له المطالبة ؟ إشكال " والظاهر أنّ مراده على تقدير عدم الشرطيّة ، كما اعترف به في جامع المقاصد ، ولكن قال في القواعد بعد ذلك أنّه لا يجبر الراهن على الإقباض ، فلو رهن ولم يسلّم لم يجبر عليه ، وقد قيل : إنّه جزم بعد التردّد ، ولعلّ الأولى جعل ذلك منه على تقدير الاشتراط كما يشهد به التأمّل لكلامه ، كما أنّ ما عن المبسوط من أنّه " إذا جنّ الراهن أو أغمي عليه أو رجع قبل القبض ، قبض المرتهن " ينبغي حمله على ما قلناه . 25 / 99 - 104 [ وليس استدامة القبض شرطاً ] بل يكفي تحقّقه في