مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

8

معجم فقه الجواهر

- بفتح اللام - وهي القشر الظاهر من القصبة ، أو مروة وهي الحجر الحادّ الذي يقدح النار ، أو غير ذلك عدا السنّ والظفر إجماعاً " . وكذا عن ظاهر غيرها ، وفي كشف اللثام مازجاً لعبارة القواعد : " فإن تعذّر وخيف فوت الذبيحة أو اضطرّ إلى الذبح لغير ذلك جاز بكلّ ما يفري الأعضاء ، اتّفاقاً كما يظهر " . لكن مقتضى النصوص الجواز وإن لم يخف الفوت . نعم في خبر محمّد بن مسلم اشتراط الاضطرار إليها ، وهو أعمّ من خوف الفوت ، بل يمكن إرادة مطلق الحاجة إلى الذبح ، فلا ينافي حينئذٍ غيره ، ولعلّه الأقوى ، بل يمكن القول بجواز ذلك مع وجود الحديدة إذا أعجلته الذبيحة عن الاتيان بها وإخراجها من غمدها . 36 / 100 - 102 3 - التذكية بالظفر والسنّ عند الضرورة : [ وهل تقع الذكاة بالظفر أو السنّ مع الضرورة ] لعدم الحديد وخوف موت الذبيحة مثلًا ؟ [ قيل ] والقائل المتأخّرون : [ نعم . . . وقيل ] والقائل الإسكافي والشيخ في محكيّ الخلاف والمبسوط وابن زهرة في محكيّ الغنية والكيدري في محكيّ الإصباح والشهيد في غاية المراد : [ لا ] يجوز ، بل عن الشيخ وابن زهرة دعوى الإجماع عليه ، كما أنّ المحكيّ عن الإسكافي منهم منع ذلك بكلّ ما يكون من حيوان ، كالسنّ والظفر والقرن وغيرها . والأصحّ القول الأوّل . وظاهر القولين عدم الفرق بين المتّصلين والمنفصلين ، بل عن المهذّب ونهاية المرام نسبة ذلك إلى الأصحاب . نعم حكيا عن أبي حنيفة الفرق بينهما ، فمنع في الأوّل وأجاز في الثاني ، واحتمله أيضاً في غاية المراد ، واحتاط فيه في الرياض ، قال : " وأحوط منه القول بالمنع المطلق " . والظاهر بناءً على المختار مساواتهما للغير من الآلات ، لكن في الدروس استقرب الجواز مطلقاً مع عدم غيرهما ، بل هو ظاهره أيضاً في اللمعة ، ولا ريب في أنّه أحوط وإن كان الأقوى الأوّل . 36 / 102 - 105 ثالثاً : كيفيّة الذباحة : 1 - قطع الأوداج الأربعة في الذبح : [ الواجب قطع ] تمام [ الأعضاء الأربعة : المري ] بتشديد الياء أو همز الأخيرة منهما [ وهو مجرى الطعام ، والحلقوم ] أي الحلق [ وهو مجرى النفس ] ومحلّه فوق المري [ والودجان وهما عرقان محيطان بالحلقوم ] كما عن المشهور ، وبالمريء كما عن بعض ، وربما أطلق على الأربعة اسم الأوداج . [ و ] حينئذٍ ف‍ [ - لا يجزئ قطع بعضها ] أو بعض أحدها [ مع الإمكان ] لا مع عدمه في مثل المتردّية في مكان لا يتمكّن من ذبحها مثلًا تمام التمكّن [ هذا في قول مشهور ] بل في نهاية المرام ومحكيّ المهذّب الإجماع عليه ، بل والغنية إلّا أنّه لم يذكر المري . [ و ] لكن [ في الرواية إذا قطع الحلقوم وخرج الدم فلا بأس ] به ولعلّه لذا مع صدق اسم الذبح به اقتصر عليه الإسكافي ، بل في الدروس أنّه يظهر من الخلاف ، ومال إليه الفاضل بعض الميل ، وربما مال إليه في المسالك . ولا يخفى عليك تلازم قطع الأربعة في الذبح