مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

78

معجم فقه الجواهر

ضعف القول بملك ذلك خاصّة وقوّة القول بعدم ملكه ، ولكن مع ذلك مال المصنّف إلى القول بالملك مطلقاً ، فقال : [ ولو قيل : يملك مطلقاً لكنّه محجور عليه بالرقّ حتى يأذن له المولى ] للإجماع بقسميه [ كان حسناً ] بل ظاهر الشهيد في الحواشي اختياره ، وحكى الأُستاذ نسبته إلى الأكثر في رواية ، وإلى ظاهر الأكثر في أخرى ، لكن الذي عثرت عليه من ذلك ما في الدروس والمسالك ففي الأوّل : " اختلف في كون العبد يملك فظاهر الأكثر ذلك " وفي النهاية : " يملك ما ملكه مولاه " وفي المسالك : " القول بالملك في الجملة للأكثر " وهما معاً ليس في الملك مطلقاً . وكيف كان ، فيدلّ على ذلك إطلاق ما دلّ على حصول الملك بتحقّق أسبابه ، فإنّه يشمل الحرّ والمملوك ، فما استحسنه المصنّف قويّ . نعم المسلّم من النصوص بقاء السلطنة التي كانت للمولى قبل البيع والعتق والموت ، فلا يبعد التزام كون الرقّية باقية على حكم مال العبد . وعلى كلّ حال ، فلو كان في يد العبد المسلم عبد مسلم ومولاه كافر ففي شرح الأُستاذ : بيع على جميع الأقوال ، ولو انعكس بأن كان المولى مسلماً والعبد كافراً وكان في يده عبد بيع على القول بملكيّة العبد ، أو تملّكه المولى ، بناءً على أنّ له الانتزاع الشامل للملك ، دون القول بعدم ملكيّته ، ولو وطئ العبد جاريته من دون إذنه حدّ على القول بعدم ملكه حدّ الزاني ، وعزّر على القول بالملك ، ولا يجوز للمولى وطء من تحت يد مملوكه من دون إذنه على القول بملكه إلّا أن يقصد الملك ، وفي شرح الأُستاذ : لا يبعد جعل التصرّف مملّكاً ، وفيه بحث ، ولا يصحّ له نكاحها إلّا على القول بملكيّة العبد . ولو وهب كلّ من السيّدين عبده لعبد الآخر دفعة بطل على القول بالملك . . . وكذا مع جهل التاريخ ، ومع العلم به يملك السابق اللاحق دون العكس ، ولو علم تاريخ أحدهما ففي الحكم بتأخير المجهول عنه إشكال . 24 / 171 - 186 ب - ملكيّة مال العبد إذا باعه مالكه : [ من اشترى عبداً له مال كان ماله لمولاه ، إلّا أن يشترطه المشتري ] أو تكون قرينة على التبعيّة لثبوت الحكم المزبور على القولين ، لكن عن المبسوط الحكم بالبقاء على ملك العبد . والأخبار الحجّة على انتقاله إلى البائع دون المشتري . وفي شرح الأستاذ : أنّه هل يلحق مال العبد بالتوابع كالشرب والطريق والحريم ونحوهما ، فيسوغ فيه ما لا يسوغ فيما يدخل في المبيع أصالة أو لا ، بل يجري فيه حكم الأصالة ؟ وجهان . قلت : لا ريب في قوّة الثاني منهما ، فليس هو إلّا بيعاً أصليّاً ، بل لا فرق في المشهور هنا بين جعله شطراً أو شرطاً ، لكن في شرح الأُستاذ الأقوى أنّه يجري في الثاني من المسامحة ما لا يجري في سابقه . 24 / 186 - 189 ب / 1 - لو قال المملوك للمشتري : اشترني ولك عليّ كذا : [ لو قال ] المملوك [ للمشتري ] مثلًا : [ اشترني ولك عليّ كذا لم ] يصحّ فلا [ يلزمه ] ما جعل له [ وإن اشتراه ] وعلى الملك يتوقّف على إجازة المولى كما في المسالك وغيرها ، لكن في شرح الأُستاذ : " لا يصحّ ولا تشتغل ذمّة العبد له بشيء لو أتى