مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
74
معجم فقه الجواهر
على آخر يد وتصرّف ملك أخذ به حتى تقوم البيّنة على خلافه ، لكن في التذكرة : " لو وجد ( العبد ) في يده وادّعى رقّيته ولم يشاهد شراؤه له ولا بيعه إيّاه ، فإن صدّقه حكم عليه بمقتضى إقراره ، وإن كذّبه لم تقبل دعواه الرقّية إلّا بالبيّنة . . . وإن سكت من غير تصديق ولا تكذيب فالوجه أنّ حكمه حكم التكذيب . . . وإن كان صغيراً إشكال أقربه الحرّية فيه " . وهو كما ترى يقتضي عدم جواز شراء الأطفال من ذوي الأيدي عليهم الذي من المعلوم ضرورة خلافه ، بل صرّح غير واحد أنّه لا تقبل دعوى الكبير الحرّية مع شهرة الرقّية إلّا بالبيّنة ، بل في شرح الأستاذ : " سواء بلغت الشهرة حدّ الشياع وعدمه على أصحّ الوجهين " وإن كان لا يخلو الأخير من البحث ، نعم قد يقال : إنّ مدّعي رقّية الصغير لا تسقط دعوى الصغير الحرّية بعد البلوغ ، بل الظاهر كون القول قوله حتى يقيم المدّعي البيّنة ، إلّا أنّ الإنصاف عدم خلوّ ذلك عن الإشكال . 24 / 152 - 153 34 / 90 - 92 2 - إقرار اللقيط في دار الإسلام بعد بلوغه بالرقّ : [ لا يملك ] اللقيط [ من دار الإسلام ] بلا خلاف فتوى ونصّاً ، إلّا إذا علم انتفاؤه عن المسلم ومن في حكمه بالنسبة إلى ذلك [ فلو بلغ وأقرّ ] جامعاً لشرائط صحّة الإقرار بالرقّ أو ببعض علله أو نحو ذلك ممّا يقتضيه . [ قيل ] والقائل ابن إدريس ناسباً له إلى محصّلي الأصحاب : [ لا يقبل ، وقيل ] والقائل غيره ، بل قيل : إنّه إجماع : [ يقبل ، وهو أشبه ] . ثمّ إنّه قد يظهر من إطلاق المتن وغيره في باب اللقطة عدم اعتبار الرشد في صحّة الإقرار المزبور ، ومال بعضهم إلى اشتراطه ، بل جزم به شيخنا في شرحه ، وفيه أنّه لا دليل معتبر صالح لتقييد أدلّة جواز الإقرار التي يجب الاقتصار في الخروج عنها على المتيقّن الذي هو غير مفروض البحث قطعاً . 24 / 140 - 141 وانظر أيضاً : لقيط / ثالثاً 1 ( 38 / 197 - 199 ) 3 - حكم المقِرّ على نفسه بالرقّ لو أنكر المقرّ له : لو أنكر المقَرّ له رقّية المقرّ على نفسه بالرقّ بقي على الرقّية وإن كانت مجهولة عندنا ، ولا يقبل رجوعه ، ويكلّف حينئذٍ بالتوصّل إلى مالكه ، ولكن في المسالك : " يتّجه حينئذٍ جواز رجوعه . . . " . وفيه أنّ ردّ المقرّ له لا يقتضي عدم جواز الإقرار على المقرّ ، بل وكذا لو لم يعيّن المقرّ له ابتداءً ثمّ رجع ، وإن قال في المسالك : " أولى بالقبول " لكنّه لا يخلو من نظر . 34 / 92 ولو كان إقراره لمعيّن فأنكره وجب عليه إيصال نفسه إليه بإدخاله في ماله سرّاً وبنحو الهديّة وغير ذلك ، وافقه المقرّ له أو لا على أصحّ القولين . ولو علم الحاكم بالحال ففي شرح الأُستاذ : " أخذه قهراً مع تجويز صدقهما ، وأجرى عليه حكم مجهول المالك . . " . وفيه مناقشة . ولو رجع المقرّ له إلى التصديق قويّ قبوله إن لم يسنده إلى مالك آخر ، مع احتمال العدم . ولو رجع المقرّ بعد إنكار المقرّ له إلى دعوى الحرّية أمكن قبولها أيضاً ، كما صرّح به بعضهم ، ومثله لو أقرّ بالرقّية لغير معيّن ثمّ ادّعى الحرّية ، مع احتمال طلب الحاكم اليمين منه ، بل قد يحتمل عدم قبوله مطلقاً ، لكن ضعفه