مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

66

معجم فقه الجواهر

نفسه ووافقته المرأة على ذلك احتُمِل قوياً جواز النكاح . لكن أطلق في القواعد عدم القبول ، وكذا شارحها الكركي والأصبهاني وثاني الشهيدين في المسالك ، نعم قال في الأخير : " لو أظهر لدعواه تأويلًا محتملًا بأن قال : إنّي اعتمدت في الإقرار على قول من أخبرني ثمّ تبيّن لي أنّ مثل ذلك لا يثبت به الرضاع وأمكن في حقّه ذلك احتمل القبول ، لكن قال بعد ذلك : أطلق الأصحاب عدم قبوله مطلقاً . . . وعليه العمل " . وفيه أنّ المتيقّن من النصّ إلزام المقرّ بما أقرّ به لمن أقرّ له مع المخالفة له لا إلزامه بذلك وإن وافقه المقرّ له على الكذب في الإقرار . ومن الغريب عدم احتمال الثلاثة الأوّلين القبول في هذه الصورة مع احتمالهم القبول في الرجوع عن الإقرار بعد التزويج . لكن في كشف اللثام تبعاً لجامع المقاصد : أنّه يفهم من السيّد سماعه قبل الحكم بالفرقة ، ثمّ حكيا عن التذكرة إطلاق عدم السماع ، كما أنّه حكي في الجامع عن أبي حنيفة قبول الرجوع من المقرّ عن إقراره ، من غير فرق بين الرجل والمرأة ، وهو وإن كان على إطلاقه غير جيّد . نعم ما قلناه في صورة التصديق على الكذب في الإقرار لا يبعد قبوله في المقام ، بل إن لم يقم إجماع أمكن دعوى القبول في حال عدم العلم من الخصم فضلًا عن صورة الموافقة له على الإقرار الصوري ، والمسألة محتاجة إلى تأمّلٍ في غير المقام من أفرادها . وعلى كلّ حال ، فلو أوقع العقد على هذا الحال أي حال الإقرار بالاختيّة مع التكذيب له من الامرأة مثلًا فقد يحتمل في بادئ النظر إلزام كلّ منهما بمعتقده ، فيكون العقد فاسداً في حقّه صحيحاً في حقّها ، كما لو ادّعى الأُختيّة بعد العقد ، لكن دقيق النظر يقضي بخلافه . ومن هنا جزم في كشف اللثام بأنّه لو أوقع العقد حينئذٍ لم يقع ظاهراً . هذا كلّه في الإقرار قبل العقد ، من غير فرق بين وقوعه من الرجل والمرأة . 29 / 336 - 338 ب - الإقرار بالرضاع بعد العقد : [ إن كان ] الإقرار من الرجل مثلًا [ بعد العقد ومعه بيّنة ] على دعواه ، أو ادّعى عليها العلم فنكلت عن اليمين وحلف هو ، أو وافقته على ذلك [ حكم بها ] له [ فإن كان قبل الدخول فلا مهر ] أصلًا ولا متعة [ وإن كان بعده كان لها المسمّى ] عند الشيخ إذا لم تكن بغيّاً بأن لم يثبت علمها بذلك قبل الدخول ، وهو ضعيف وإن أشعرت عبارته المحكيّة عنه بالإجماع عليه . [ وإن فقد البيّنة وأنكرت الزوجة ] أو لم تعلم بصدقه ولا كذبه ولم يدّعِ عليها العلم أو ادّعاه وحلفت هي على نفيه لزمه الحكم بحرمتها عليه ، و [ لزمه المهر كلّه مع الدخول ، ونصفه مع عدمه على قول مشهور ] لكنّه واضح الضعف ، والمتّجه إلزامه بالمهر كملًا مطلقاً ، اللّهمّ إلّا أن يثبت أنّ كلّ فرقة قبل الدخول كالطلاق . نعم لو أوقع الطلاق مثلًا في هذا الحال أمكن القول بالتنصيف مع احتمال العدم ، فتطالب الامرأة بالمهر تامّاً وإن بانت بالطلاق عنه باعتقادها . وممّا ذكرنا يعلم ما في المحكيّ الذي سمعته عن الشيخ من لزوم