مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
49
معجم فقه الجواهر
رشد 1 - تعريف الرشد : المرجع فيه العرف ، وما عن الكشاف من أنّ الرشد الهداية ، والقاموس الاهتداء ، والنهاية والصحاح خلاف الغي ( المفسّر فيهما بالضلال ) لا ينافي ما ذكره الأصحاب في المقام إذ هو بالنسبة إلى خصوص المال . [ و ] على كلّ حال ف [ - هو أن يكون مصلحاً لماله ] . بل عن التنقيح : " أنّه لا شكّ فيه عند العرف " . ومجمع البرهان : " هو الظاهر المتبادر منه عرفاً ، وأنّه هو الذي ذكره الأصحاب " . وعن مجمع البيان : أنّه " العقل وإصلاح المال " . وعن مجمع البحرين عن الصادق عليه السلام في تفسير الآية : " فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً . . . " " إنّه حفظ المال " . وفي القواعد ، وعن غيرها : أنّه كيفيّة نفسانيّة تمنع من إفساد المال وصرفه في غير الوجوه اللائقة بأفعال العقلاء . وجميع ذلك عند التأمّل فضول لوفاء العرف في مصداقه ، فليس من وظائف الفقيه البحث فيه . [ وهل يعتبر ] في الرشد [ العدالة ] أو لا ؟ حتى قال المصنّف [ فيه تردّد ] . بل وخلاف ، فعن الشيخ والراوندي وأبي المكارم وفخر الاسلام اعتبارها بل عن الغنية الإجماع عليه ، والمشهور نقلًا وتحصيلًا ، بل في المسالك ومحكيّ التذكرة نسبته إلى أكثر أهل العلم العدم . قلت : بل يمكن دعوى كونه ضرورياً يشكّ في اسلام منكره . فمن الغريب النقل عن الشيخ في الخلاف والمبسوط وابن زهرة التزام ذلك ( أي العدالة ) . 26 / 48 - 51 2 - إثبات الرشد : أ - إثباته بالاختبار قبل البلوغ وبعده : [ يعلم رشده ] بطرق لا تنحصر عرفاً ومنها معرفته [ باختباره بما يلائمه من التصرّفات ليعلم قوّته على المكايسة في المبايعات وتحفّظه من الانخداع ، وكذا تختبر الصبيّة رشدها بأن تحفظ " 1 " من التبذير ، وأن تعتني بالاستغزال مثلًا وبالاستنتاج إن كانت من أهل ذلك ، أو بما يضاهيه من الحركات المناسبة لها ] . 26 / 51 و [ يختبر الصبيّ ] لمعرفة رشده [ قبل بلوغه ] كما صرّح به جماعة ، بل لا أجد فيه خلافاً ، بل في المسالك : " هذا ممّا لا خلاف فيه عندنا ، وإنّما خالف فيه بعض العامّة " ونحوه المحكيّ عن المفاتيح ، بل عن ظاهر التذكرة وغاية المراد الإجماع عليه ، فتأمّل الأردبيلي - فيما حكي عنه - في غير محلّه . نعم قد يقع الاختبار بعد البلوغ إذا اتّفق عدمه قبله لعارض ، أو أنّ الواقع منه قبله لم يفد الرشد ، أو نحو ذلك . وما عن المبسوط وجماعة من ذكر كيفيّة الابتلاء لا يريدون به الخصوصيّة قطعاً ، والبحث في ذلك ليس وظيفة الفقيه ، وبعض الأصحاب إنّما ذكره على طريق التنبيه ، كما هو واضح . 26 / 108 - 111 ب - إثباته بالشهادة : [ يثبت الرشد بشهادة الرجال في الرجال ] إجماعاً [ وبشهادة الرجال ] منفردين [ والنساء ] كذلك [ في النساء ] أو مع التلفيق ، بلا خلاف أجده فيه . بل قيل : عليه الإجماع في كثير
--> ( 1 ) - في الشرائع : " تتحفّظ " .