مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

35

معجم فقه الجواهر

والخلاف في ذلك نادر لانحصاره فيما أجد في المحكيّ عن الاستبصار الذي لم يعدّ للفتوى ، وموضع من المبسوط وابن إدريس ، فجوّزاه على كراهية . وتبعهما بعض متأخّري المتأخّرين . ولو زاد في الرطب بما يساوي نقيصة الجفاف لم يرتفع المانع ، سواء كانت الزيادة من الجنس أو المخالف ، كما أنّه كذلك لو نقص في التمر . وفي التحرير : الاتّفاق على منع بيع أحدهما بالآخر متفاضلًا ، نعم لو نقص الرطب وضمّ إليه من غير جنسه وباعه بالتمر صحّ ، ولو فرض زيادة أحد العوضين على حال الابتياع من غير نقيصة للآخر ، جاز ، بعد إحراز المساواة حال البيع . ولو كان النقصان بالجفاف يسيراً لقلّة العوضين جرى عليه حكم الربا في وجهٍ ، وقد يقوى في النظر ملاحظة أشخاص الأعواض في ذلك . ولو كان ممّا ينقصه التجفيف لا الجفاف أمكن الاكتفاء بالمساواة حال البيع ، إذا لم يكن معظم الانتفاع به متوقّفاً على التجفيف ، أو أنّه متّخذ عادة لذلك . وكذا يكتفى بالمساواة - في وجهٍ - لو كان ممّا يعود نقصه لاعتياد رشّ الماء عليه . 23 / 368 - 370 [ 2 ] - بيع العنب بالزبيب : [ بيع العنب بالزبيب جائز ] عند المصنّف والشيخ والحلّي وبعض متأخّري المتأخّرين [ وقيل : لا ، و ] هو لا [ الأوّل أشبه ] عندنا . [ وكذا البحث في كلّ رطب مع يابسة ] . 23 / 376 ب / 6 - بيع الأدقّة والأخباز والخلول والدبس بعضها ببعض : [ يجوز بيع الأدقّة بعضها ببعض مثلًا بمثل ] مع اتّحاد الجنس ، ومتفاضلًا مع اختلافه ، من غير فرق بين الناعمين والخشنين ، والناعم والخشن ، بلا خلاف أجده في شيء من ذلك بيننا ، وعن الشافعي في القديم والجديد : أنّه لا يجوز بيع الدقيق بالدقيق مع اتّحاد الجنس ، وعن أبي حنيفة عدم جواز بيع الناعم بالخشن ، ولا ريب في فسادهما . [ و ] كذا يجوز بيع [ الأخباز ] بعضها ببعض ، متساوياً مع اتّحاد الجنس ، ومتفاضلًا مع اختلافه . نعم يعتبر في الأوّل الاتّحاد أيضاً في الرطوبة واليبوسة وإلّا جاء البحث الآتي ( راجع ب / 7 ) بلا خلاف أجده في شيء من ذلك بيننا . وعن الشافعي أنّه لا يجوز بيع أحدهما بالآخر إذا كانا رطبين ، بل عنه في كتاب الصرف : أنّه لا يجوز أيضاً إذا كانا يابسين مدقوقين يمكن كيلهما ، ولا ريب في فساده . [ و ] كذا يجوز بيع [ الخلول ] بعضها ببعض ، متساوياً مع اتّحاد الجنس ، ومتفاضلًا مع اختلافه ، بلا خلاف أجده بيننا ، من غير فرق في أفراد الخلّ بين المعتصر وبين الممزوج بالماء ، فيجوز حينئذٍ عندنا - كما في التذكرة - بيع خلّ العنب بالزبيب ، خلافاً للشافعي فلا يجوز ، وكذا خلّ الزبيب بخلّ الزبيب عندنا ، كما عن التذكرة أيضاً ، خلافاً له أيضاً ، وكذا خلّ التمر بخلّ التمر عندنا ، كما في التذكرة ، خلافاً له أيضاً . أمّا خلّ التمر بالزبيب فلا إشكال فيه عندنا أيضاً ، وعن الشافعي : أنّه إن قلنا : في الماء رباً لم يجز ، وإن قلنا لا رباً فيه جاز ، وفساده واضح عندنا .