مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

33

معجم فقه الجواهر

ب - تقدير العوضين بالكيل والوزن : ب / 1 - اشتراط تقدير العوضين المتجانسين بالكيل أو الوزن في تحقّق الربا : [ يعتبر الكيل والوزن ، ف ] - إذا كان المبيع والثمن كذلك ، مع اتّحاد الجنس حرّم الربا فيهما ، إجماعاً بقسميه ، وسنّة وكتاباً ، بل كاد يكون ضروريّاً . أمّا التقدير بهما على معنى أنّه [ لا ربا إلّا في مكيل أو موزون ] فهو المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، بل عن الخلاف ومجمع البيان والتذكرة وظاهر الغنية والسرائر الإجماع على عدم الربا في المقدّر بالعدد ، وإن كنتُ لم أتحقّقه فيما حضرني منها ، إلّا أنّ الأصل والعمومات كافية في الجواز ، فما في المقنعة وعن أبي عليّ وسلّار من أنّ حكم المعدود حكم المكيل والموزون فلا يجوز التفاضل في المتجانسين مطلقاً نقداً ونسيئة ، واضح الضعف . 23 / 358 - 360 ب / 2 - ضابط المكيل والموزون : [ ما ثبت أنّه مكيل أو موزون في عصر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بني عليه ] حكم الربا ، إجماعاً محكيّاً في التنقيح ، إن لم يكن محصّلًا ، وإن تغيّر بعد ذلك ، بل فيه أيضاً : أنّه ما علم أنّه غير مكيل ولا موزون في عصر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فليس بربويّ إجماعاً . ومقتضاه وإن كِيلَ أو وُزِنَ بعد ذلك . [ وما جهل الحال فيه رجع إلى عادة البلد ] أمّا [ إن اختلفت البلدان فيه ] على وجهٍ لم يُعلم عادة عصره عليه السلام فالمشهور بين المتأخّرين - بل لعلّ عليه عامّتهم - أنّه [ كان لكلّ بلد حكم نفسه ] وهو المحكيّ عن المبسوط والقاضي ، ويجب تقييده بما إذا لم يعلم سبق الاختلاف بالاتّفاق ، فإنّ المتّجه حينئذٍ عدم الربا ، وإن لم يعلم أنّ الاتّفاق كان على عدم التقدير . [ وقيل ] والقائل الشيخ في النهاية وسلّار فيما حكي عنه : [ يُغلّب جانب التقدير ويثبت التحريم ] حينئذٍ [ عموماً ] من غير فرق بين بلد الكيل والوزن والجزاف ، وعن فخر المحقّقين أنّه قوّاه . وقيل والقائل المفيد : إن تساوت الأحوال فيه غُلّب جانب التقدير ، وإلّا رُجِّح الأغلب ، ولعلّ المشكوك عنده من المتساوي . لكن الوقوف على المشهور أولى ، وإن كان الاحتياط لا ينبغي تركه ، خصوصاً بعد أن حكى الميل إلى قول المفيد جماعة من المتأخّرين . 23 / 362 - 366 ب / 3 - بيع المتجانسين المقدّرين بالكيل أو الوزن مع تساويهما كيلًا أو وزناً : [ بالمساواة فيهما ] أي الكيل والوزن في المكيل والموزون [ يزول تحريم الربويّات ] إجماعاً أو ضرورة ، إذا لم يكن في أحدهما زيادة عينيّة أو حكميّة ولو أجلًا . 23 / 361 ب / 4 - بيع مكوك من الحنطة فيه شوائب يسيرة بآخر خالٍ منها : [ يجوز بيع مكوك من الحنطة بمكوك وفي أحدهما عقد التبن ودقاقه ] دون الآخر [ وكذا لو كان في أحدهما زوان أو يسير من تراب ] بلا خلاف أجده فيه بيننا ، لكن عن المبسوط : " قال قوم : لا يجوز ، وهو الأحوط " . نعم لو كان ذلك ممّا لا يتسامح به في العادة لم يجز . وإذا كان الخليط ممّا له قيمة كالشيلم ونحوه جاز ،