مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
110
معجم فقه الجواهر
السفيه والمملوك ونحوهما إلّا مع إذن الوليّ ، لكن ذلك بالنسبة إلى عقودهم . أمّا لو عقدوا للغير وكالةً أو فضولًا فكجائزي التصرّف في اللزوم . [ و ] كذا يعتبر في لزومه أيضاً الاختيار ، ف [ - لا ينعقد مع الإكراه ] الذي لم يخرجه عن قصد اللفظ والمعنى ، فإنّه إذا تعقّبه الرضا بعد ذلك لزم على الأقوى ، أمّا إذا كان إكراهاً مخرجاً له عن القصد المزبور فلا يصحّ ، وإن تعقّبه القصد والرضا بعد ذلك . ويعتبر فيه أيضاً إذا كان الرهن لنفسه أن يكون مالكاً أو بحكم المالك ، كالمستعير . 25 / 159 2 - رهن وليّ الطفل ماله إذا افتقر إلى الاستدانة : [ يجوز لوليّ الطفل ] مثلًا وإن لم يكن إجباريّاً [ رهن ماله إذا افتقر إلى ] ذلك [ للاستدانة ] ونحوها ، بلا خلاف أجده فيما بيننا ، وإنّما حكي عن بعض الشافعيّة ، ولا ريب في فساده ، لكن [ مع مراعاة المصلحة كأن يُستهدم عقاره فيروم رمّه ] وإصلاحه [ أو يكون له أموال يحتاج إلى الإنفاق لحفظها من التلف أو الانتقاص فيرهن بذلك ما يراه من أمواله إذا كان استبقاؤها أعود ] له - أي للطفل - من بيعها إذا لم يمكن البيع ، أو غير ذلك من المصالح التي لا تنضبط لاختلافه باختلاف الأمكنة والأزمنة والأحوال . فالضابط فيه الميزان المزبور التي تقتضي أيضاً غالباً وضع الرهن على يد عدل يجوز إيداعه منه ، أو من يطمئنّ به عليه من التلف ونحوه ، بل قد تقتضي صحّة رهن ماله فيما إذا اشترى له بمائة نسيئة ما يساوي مائتين ، ورهن من ماله ما يساوي مائة ، بل قد يقال بالجواز فيما إذا لم يرضَ إلّا برهن تزيد قيمته عن المائة إذا كان ممّا لا يخشى تلفه ، كالعقار ونحوه ، بل عن التذكرة قوّة جوازه إذا كان على يد من يجوز إيداعه . ومع فرض تعدّد أفراد المصلحة ولا ترجيح تخيّر . والطفل في المتن وغيره من باب المثال ضرورة الجواز أيضاً لوليّ المجنون والسفيه أيضاً . 25 / 159 - 160 3 - تصرّف الراهن في الرهن بالتصرّفات الغير المتوقّفة على الملك : [ لا يجوز له ] أي الراهن [ التصرّف في الرهن باستخدام ولا سكنى ولا إجارة ] ولا بيع ولا غير ذلك من التصرّفات الناقل للعين أو المنفعة أو المستوفي لها ، بلا خلاف أجده فيه ، كما في الرياض ، بل ولا شكّ فيه ، كما عن غاية المرام ، بل في السرائر والمفاتيح الإجماع على أن ليس لأحدهما التصرّف مستثنياً الأخير منهما ما يعود نفعه إليه ، وعن الخلاف : " الإجماع على أنّه ليس له أن يكري داره المرهونة أو يسكنها غيره " وعن المبسوط : " ليس له استخدام العبد وركوب الدابّة وزراعة الأرض وسكنى الدار ، إنّ ذلك كلّه غير جائز عندنا ، ويجوز عند المخالفين " وفي المحكيّ عنهما معاً الإجماع على أنّه لا يجوز له وطء الأمة المرهونة ، وعن الجواهر : لا خلاف فيه ، وفي كشف الرموز : أنّ العمل منعقد على خلاف الرواية الدالّة على الجواز ، وفي النافع والدروس : " متروكة " وفي التنقيح ومحكيّ إيضاح النافع : هجرها الأصحاب ، إلى غير ذلك من كلمات الأصحاب الصريحة في الإجماع المزبور والظاهرة فيه ، والمشعرة به ، بل لا بأس بدعوى تحصيل الإجماع .