مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
84
معجم فقه الجواهر
فللبائع أخذ الباقي بحصّته من الثمن والضرب بثمن التالف " قال : " إنّ فيه نظراً من وجوه - إلى أن قال : - والذي يقتضيه النظر أنّه يفسخ المعاوضة مطلقاً ، أو يتركه مطلقاً ، أو يقال : ينظر حيث يكون على المفلّس ضرر يفسخ في الموجود فيأخذه ، ويسقط حصّته من الثمن ، ويبقى البيع في الآخر بحاله ، فيضرب بحصّته من الثمن ، وذلك حيث تكون القيمة أزيد من الثمن ، أمّا إذا كانت أنقص أو مساوية فإنّه يأخذ حصّته من القيمة " وهو كما ترى ، وكلام الأصحاب هنا في محلّه . نعم إنّما الإشكال في قول المصنّف وغيره من الأصحاب ، بل لعلّه المشهور . [ وكذا لو وجده معيباً بعيب قد استحقّ أرشه ] لكون الجاني أجنبيّاً ولو البائع [ ضرب مع الغرماء بأرش النقصان ] وإن زاد على الثمن . ويحتمل أن يريد بالأرش جزءاً من الثمن نسبته إليه كنسبة النقصان إلى القيمة إن كان الثمن أنقص عن القيمة ، وإلّا فنقصان القيمة كما صرّح به في القواعد . هذا كلّه لو كانت الجناية توجب أرشاً . [ أمّا لو عاب بشيء من قبل اللَّه سبحانه أو جناية من المالك كان مخيّراً بين أخذه بالثمن ] مجّاناً [ و ] بين [ تركه ] والضرب مع الغرماء بالثمن . وخيرة المحقّق الثاني الرجوع بالأرش مطلقاً بعد أن حكاه عن ابن الجنيد ، وأنّ المصنّف في المختلف قوّاه ، واستحسنه الشهيد الثاني . والإنصاف أنّ العمدة في إثبات الرجوع بالأرش الإجماع إن تمّ ، وإلّا فلا ، وينبغي الاقتصار فيه على المتيقّن ، وهو أقلّ الأمرين من تفاوت القيمة ومن النسبة إلى الثمن كما في القواعد ، وأطلق في المسالك ملاحظة الأرش بنسبة الثمن ، ولا يخلو من وجه . لكن في جامع المقاصد : أنّ المتّجه الرجوع بتفاوت القيمة مطلقاً وإن زاد على الثمن ، والمتّجه على ما ذكرنا الاقتصار على المتيقّن . ولو قبض نصف الثمن مثلًا ، وتساوى العبدان قيمة ، وتلف أحدهما ، فعن ابن الجنيد أنّه يجعل المقبوض في مقابلة التالف ويتخيّر بين الضرب بالباقي وبين أخذ العبد الموجود به ، ويناقش فيه . والمحكيّ عن ابن البرّاج مراعاة التوزيع بمعنى أنّ له الرجوع بنصف الموجود ، ويضرب حينئذٍ بربع الثمن مع الغرماء ، وله عدم الفسخ والضرب بما بقي له من الثمن . ويناقش فيه أيضاً . 25 / 300 - 305 ج - ملكيّة نماء المبيع الحاصل عند المفلّس إذا رجع البائع بالمبيع : [ لو حصل منه نماء منفصل كالولد واللبن ] ونحوهما [ كان النماء للمشتري ، وكان له ] أي البائع [ أخذ الأصل بالثمن ] بلا خلاف بيننا ولا إشكال ، بل في المسالك : أنّه موضع وفاق ، بل لا فرق في الولد بين الحمل والمنفصل ، ولا في اللبن بين المحلوب وغيره . [ ولو كان النماء متّصلًا كالسمن والطول ] مثلًا [ فزادت لذلك قيمته قيل ] والقائل الشيخ فيما حكي عنه وعن جماعة : [ له ] أي البائع [ أخذه ، و ] لكن قال المصنّف : [ فيه تردّد ] وخيرة جماعة منهم الفاضل في المختلف وابن الجنيد والمحقّق الثاني : أنّ الزيادة للمفلّس ، لكنّها لا تمنع من رجوع البائع ، فإذا رجع كان شريكاً معه بالنسبة ، لكن ظاهر ما عن التذكرة أو